جامعة بابل تناقش أثر العلوم الغريبة في الحضارة الإسلامية

المستقبل / بابل

ناقش أكاديميون ومتخصصون بالتاريخ الإسلامي والجغرافية التاريخية بجامعة بابل اثر العلوم الغريبة في الحضارة الإسلامية والاعتقاد بأثر النجوم في هذه الحضارة.
جاء ذلك في ندوة اقامها قسم الاثار بالجامعة بعنوان ” الاعتقاد باثر النجوم في الحضارة العربية الإسلامية “وبحضور اساتذة وباحثين استضافت فيها المتخصص بالتاريخ الاسلامي الدكتور عامر عجاج حميد نوقشت فيها مايعرف بـ”العلوم الغريبة” ومنها علم الرمل والنيرنجات والقراءة والرؤى والأحلام كموضوعات مجاورة التنجيم مع الاسماء التي أطلقت عليه كالفلك وعلم الأحكام.
استعرضت الندوة آلات علم الفلك وامكنته وما كان يعتقد من تأثير للكواكب والنجوم في مصائر البشر والاعتقاد بأن لحدوث الظواهر الفلكية كالخسوف والكسوف من دلالات سيئة على الملوك من موت أو مرض أو سواه، كما تناولت المحاضرة أحداثا في التاريخ الاسلامي وأشارت إلى ارتباط هذه الظواهر وكذلك ظهور الكواكب المذنبة مع شيوع الأمراض والعلل او موت الملوك أو تبدل الدول وانتهاءها والاضطرابات والقلاقل إضافة إلى ماكان يقدمه المنجمون من نصائح طبقا للحسابات التي كانوا يحبونها في الحروب أو في اتخاذ قرارات حاسمة كانشاء المدن. ولفت المحاضر الدكتور عامر عجاج حميد، الى ان مدن بغداد والقاهرة تم بنائهما بعد استشارة المنجمين لاختيار الوقت المناسب للبناء طبقا لطوالع السعد ،كما اشار إلى علاقة النجوم والطب وكيف كان الطبيب والحاسب المنجم يتخذان القرارات في إعطاء العلاجات والأدوية.
من جانبه بين مدير ادارة الندوة الدكتور إبراهيم سرحان الشمري ان الندوة ناقشت الجانب الغيبي في ظهور وافول بعض الكواكب مساراتها ومواقعها واثر ذلك في سير احداث التاريخ واستقراء الطالع لما سيحدث قبل وقوع الحدث وهذا ما يعرف ب ( التنجيم ) .
مبينا ان مفهوم “التنجيم” يختلف عن “علم الفلك” فعلم الفلك معتبر وعريق ومباح للمشتغلين به في الشريعة الإسلامية يُعنى بحركة الاجرام السماوية مستخدماً الرياضيات والفيزياء.
مشيرا الى ان اهتمامات العرب المسلمين بموضوع( التنجيم) الذي اخذ حيزا واسعا في تفكير فئات المجتمع خاصة من عليًة القوم وتوظيفه أحياناً في الجانب السياسي حتى كان لأولئك المشتغلين بالتنجيم ( المنجمين ) حظوة في بلاط الخلفاء والامراء ، يقرأون ما سيضمر لهم الغيب ولما سيحدث تفاؤلا او تشاؤما فيلتزمون بذلك ، مع كونه محظوراً في الشريعة الإسلامية وهذا ما تؤكده العديد من الايات القرانية الكريمة منها قوله تعالى ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ) فضلا عن المقولة التي كانت ولا زالت تتردد على السنة الناس ( كذب المنجمون وان صدقوا ).

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: