(أدري…)، نصٌّ شعري

مديح الصادق…
أعلمُ أنْ لي بقلبِكِ منزلٌ
بلْ الدليلُ وماحوى لي مسكنٌ
وأنتِ بذلكَ تدرينْ…
وأنَّ رسميَ منقوشٌ عليهِ
كما بإزميلِهِ النحّاتُ قد جادَ
وأبدعَ النقشَ، فكانَ وسماً خالداً
أقرَّرتِ بذلك
أم تنكرينْ…
على عرشِ روحي تربَّعتِ
وأنتِ الآمرُ الناهي
فإنْ قسوتِ فلا اعتراضَ
مليكتي أنتِ، وسلطاني
النهيُ مشروعٌ لكِ، ومشروعٌ لكِ
حينَ تأمرينْ…
بأمرِكِ قد فوَّضتُ أمري
فارفقي بفتىً
أضناهُ هجرُكِ والبِعادُ
وهذا التمنّعُ إذ ما زِلتِ
ببرجِكِ العاجي
رغمَ أنْ أصابَكِ سَهمي؛
تتمنَّعينْ…
أعلمُ ذاكَ، وأعلمُ أنَّكِ سَكرى
بحبّيَ، والقيدُ في مِعصمَيكِ
وحولَكِ أسوارٌ، وحارسٌ في البابِ
وسيّدٌ مُوقِنٌ أنَّكِ لستِ لهُ
بلْ أنتِ لي؛
إنْ أعلنتِ ذاكَ، أم اللومَ
مِن إعلانِهِ تخشينْ…
الروحُ بروحِكِ قد تعلَّقتْ
يومِ ألقيتِ السلامَ عليَّ، وساعةَ أنْ
لمحتُ بهاءَ رسمِكِ
ما أبدعَ ما كنتِ بكلِّ اللغاتِ
وألوانِ طيف الشمسِ
ترسمينْ…!
وهمساً تسلَّلَ صوتُكِ حينَ
كنتِ لي مع النسيمِ
كما الحساوي، ساعةَ الفجرِ
تُغرِّدينْ…
أيا تلكَ الجنوبيةُ التي خطفتْ روحي
كُفِّي الجنونَ، بربِّكِ أطلقيها
وإلاّ فتعالِي
واكسرِي القيدَ، وحلِّقي
فهاهيَ روحُكِ عندي أسيرةٌ
وأنْ تتبعي الروحَ أنَّى هوَتْ
فهذا هو المقامُ الأمينُ لها
وذاكَ، يا توأمَ روحي
وشريانَ قلبي
هو السلامُ بعينِهِ
وهو الأمانُ
وخيرُ ما تفعلينْ…

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: