كاكائي يكشف سر تغيير ديانتهم على “الجنسية” العراقية.. ويتهم سياسيون بمحاولة تغييب الكاكائيين مجددا

تقرير: اميرة الجابر

“نحن لسنا طائفة بل ديانة قائمة بذاتها قبل الاديان الابراهيمية”، هكذا رد رئيس منظمة (ميثرا) للتنمية والثقافة اليارسانية رجب عاصي كاكائي عند سؤاله عن الكاكائية، مشيرا الى ان “التقية” اجبرتهم عند احتلال الدولة العثمانية للعراق، بان “يدعون” انهم احدى الطوائف الاسلامية التي تتبع الامام الاول لدى الشيعة الاثني عشرية، علي بن ابي طالب.

والكاكائية أو اليارسانية معتقد ديني يمثل احد فروع الديانة اليزدانية او الميثرائية القديمة المعتنقة من اغلب ابناء القومية الكردية. امتدت جذور هذه الديانة من غرب ايران وحتى شمال بغداد غير ان نقطة تمركزهم في العراق، تقع بعدد من قرى محافظة كركوك.

يعد سلطان الحق (سلطان سهاك ) أو اسحاق باللغة العربية مؤسس الديانة الكاكائية والذي اوصى بكتم امر هذه الديانة خوفا من الاضطهاد والقتل لما اشيع عنهم من الالحاد والكفر .

وبحسب كاكائي، فان ذلك هو الذي جعلهم “يحتمون من البطش بهم على يد قوات الدولة العثمانية، بادعاء انتمائهم للاسلام، واتباع الامام علي”، مستدركا بالقول : “نحن نقدس الامام علي ونحترمه، لكن لا نعبده كما يشاع”.

لدى الكاكائية تتجلى الالوهة بنفسها عبر سلسلة من الادوار (المظهريات) وتكتمل بالرقم سبعة، حيث يعد الرقم اربعة هو دور السلطان اسحق البرزنجي مؤسس الديانة في القرن الرابع عشر، والرقم خمسة هو دور المسيح، بينما الرقم ستة هو الامام علي بن ابي طالب، في حين يؤمنون ان الامام المهدي والذي يمثل الرقم سبعة سيأتي ليتمم تلك الادوار / المظهريات .

لكن الكاكائيون يعملون اليوم على انهاء ما وصفوها بفترة التغييب، متجهين صوب التمثيل الاجتماعي والسياسي بصفتهم مكون اساسي وموجود على ارض الواقع منذ الاف السنين. وهنا يوضح رجب عاصي كاكائي، وهو من ابرز الناشطين الكاكائين في حقوق الانسان والاقليات، بان ذلك تجلى فعلا بالعمل على الضغط باتجاه اعتراف رسمي من الحكومة العراقية بالديانة الكاكائية، وتضمينها لمشروع قانون “حماية التنوع ومنع التمييز” الذي لا يزال على رفوف مجلس النواب العراقي.

في قرية رازكاري التابعة لقضاء داقوق بمحافظة كركوك، لا يزال اتباع هذه الديانة يمارسون طقوسهم لكن تحت مسمى (مسلم) في خانة الديانة على هوية الاحوال المدنية.

هالو كاكائي، أحد ابناء هذه القرية يوضح: “حياتنا طبيعية ونمارس طقوسنا في قرانا الخاصة بنا، لكن الامر اعقد خارج هذه القرى”.

لكن ما يهدد وجودهم مرة اخرى، هو ما لفت له هالو كاكائي بالقول : “السياسيون قد غالوا في التعتيم على وجودنا، للاستغلال السياسي، بينما حن نرغب بالانفتاح على المجتمع العراقي بصفتنا كاكائيون وليس كرد فقط، كوننا احد اجزاء هذا المجتمع المهمة” .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: