تحتفل بعيدها الـ83.. محطات من حياة فيروز

adminآخر تحديث : الخميس 22 نوفمبر 2018 - 4:17 صباحًا
تحتفل بعيدها الـ83.. محطات من حياة فيروز

في مثل هذا اليوم: 21 تشرين الثاني/نوفمبر من العام 1935 ولدت في منطقة زقاق البلاط في بيروت نهاد رزق وديع حداد، التي أصبحت فيما بعد واحدة من أهم علامات الغناء العربي.

تعاونت نهاد التي أطلق عليها لقب “فيروز” مع الأخوين رحباني وفيلمون وهبي ومحمد عبد الوهاب وزكي ناصيف وغيرهم، وكانت الحصيلة أكثر من 800 أغنية و15 مسرحية وثلاثة أفلام عبر مسيرة فنية طويلة.

ورغم انقسام اللبنانيين على الكثير من القضايا السياسية والطائفية إلا أنهم يجتمعون على حب فيروز التي ظل صوتها يصدح بالأغاني الوطنية في أيام الحرب الصعبة، ويرافق صباحات محبيها.

هذه السيدة المقلة في الظهور على الإعلام دخلت الأربعاء عامها الـ83 لتحتفل بها كل الأجيال العاشقة لزمن الطرب الأصيل. وفي عالم “السوشال ميديا” تداول معجبو “جارة القمر” هاشتاغ “فيروز”.

“أفضل مغنية على الإطلاق”:

“الأساطير تعيش للأبد”:

البدايات

في عمر الـ14، اكتشفها الملحن محمد فليفل، أحد مؤسسي المعهد الوطني للموسيقى في بيروت، الذي كان يبحث عن مواهب لكورال يقوم بتشكيله.

كان لفليفل دور أساسي في قبول فيروز بالمعهد حيث أمضت خمس سنوات من التدريب.

لتبدأ مسيرتها عضوة في فرقة الإذاعة اللبنانية، ولاحظ صوتها المميز الملحن في الإذاعة حليم الرومي الذي منحها لقب “فيروز” لأن صوتها كان يذكره بحجر الفيروز الثمين.

حظت فيروز بشعبية كبيرة في لبنان، والتقت بالأخوين رحباني، (عاصي الرحباني الذي تزوجته وأخيه منصور الرحباني) وغنت ألحانهما حتى منتصف الثمانينيات.

تعاون فيروز مع الأخوين رحباني شكل مرحلة جديدة من الغناء، وهي المزج بين الأنماط الغربية والشرقية والأنماط اللبنانية في الموسيقى والغناء. وقدمت فيروز الأغاني القصيرة في وقت كانت الأغاني الطويلة هي النمط السائد.

في صيف 1957 قدمت فيروز “أيام الحصاد” والذي كان بمثابة أول عرض مباشر لها بعد أن اقتصرت أعمالها على التسجيلات. غنت فيروز أمام حشد جماهيري في معبد جوبيتر الأثري في بعلبك.

شاركت فيروز في مهرجان بعلبك الدولي وقدمت سنويا مسرحيات موسيقية، وشاركت في العديد من الحفلات في عدة دول عربية.

في 2016، وبمبادرة من محافظ بعلبك والبقاع بشير خضر أضيئت الهياكل الرومانية‭‭‭‭ ‬‬‬‬بصور فيروز في ذكرى صعود الفنانة اللبنانية للمرة الأولى على مسارح المدينة.

وأمام معبد جوبيتر، تجمع الصحافيون وتذكروا إطلالة فيروز في مراحل متعددة قبل وبعد الحرب اللبنانية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

مرحلة ثانية وخلافات

بعد وفاة زوجها عاصي عام 1986 عملت فيروز مع ملحنين آخرين من بينهم ابنها زياد الذي قدم لها مجموعة من الأغاني من الأنماط الغربية والحديثة.

وتميزت أعمالها بالثراء والتنوع، فقد غنت للحب والحياة والوطن والأم والأطفال، وقدمت القصائد والأناشيد القديمة بأسلوب مميز جعلها قريبة من العامة.

ولم ينفرد العرب وحدهم بفيروز، فقد سمعت أغانيها في عدة أماكن حول العالم حيث غنت في نيويورك وسان فرانسيسكو ومونتريال ولندن وباريس.

إلا أن مسيرة فيروز لم تخل من المشاكل، حيث خاضت نزاعات قضائية بعد خلافات مع منصور الرحباني، شقيق زوجها الراحل، على حقوق ملكية الأعمال الفنية المشتركة للأخوين رحباني.

ويعود الخلاف إلى أن ورثة منصور طالبوا فيروز باستئذانهم أولا قبل تقديم أي من أعمال الأخوين، وبإعطائهم الحقوق المادية عند تقديم تلك الأعمال في أي مكان تذهب إليه.

إطلالة جديدة

في 2010، أطلقت فيروز ألبوم “إيه في أمل”، وظلت سبع سنوات دون تقديم أي عمل فني جديد، حتى أطلقت في أيلول/سبتمبر 2017 ألبوم “ببالي”.

وقبل إصدار الألبوم رسميا في أيلول/سبتمبر من ذلك العام، أطلقت ثلاث أغنيات من الألبوم إيذانا بعودتها.

عودة فيروز كانت بإطلالة مختلفة، فبعد أن اعتاد جمهورها أن تطل عليهم من فوق خشبات أعرق المهرجانات والمسارح العربية، فاجأتهم بإطلالة عبر فيسبوك لطرح أغنية “يمكن” ضمن الألبوم الجديد قبل إصداره.

الأغنية المعربة من أغنية بعنوان “Imagine” للمغني والملحن جون لينون قالت: “لوين بدنا نفل من كل إلي عم بيصير. ما فينا نكفي ذل قتل وخوف وتهجير. بإيدينا عم بنخرب كل اللي بنيناه”.

أدت فيروز الأغنية بصوت ملائكي عذب قاهر للزمن وعابر للسنين. الناقد الفني عبدو وازن رأى أنها أثبتت أن “صوتها مازال فيروزيا ساحرا كما اعتدناه وليس هناك من طريقة أخرى لتخاطب ناسها إلا عبر هذا الصوت”.

أغنية (لمين) في نفس الألبوم: “لمين بتسهر النجمة؟ ليه بتخلص العتمة؟ لمين بيبكي الحور؟ ليه الأرض بتدور؟ إلك أو إلي أو مش لشي” أيضا معربة من أغنية “بور كي فاي ليتوال” أو (لمن تسهر النجمة) للمغنية غيلبير بيكو.

وعند طرح الأغنية الثانية، انهالت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي التي رحب معظمها بعودة فيروز إلى الساحة الغنائية بعد آخر حفل لها قدمته على مسرح البلاتيا في جونية في شهر كانون الأول/ديسمبر 2011.

لكن مع إصدارها ألبومها الجديد، تباينت التعليقات بين من رأى أنها ما كان يجب أن تعود بأغان مقتبسة، وبين من قال إن هذا النوع من الغناء ليس جديدا عليها.

اقرأ أيضا:​

عن فيروز.. مدرسة الأخوين رحباني وأحلام ‘ريما’ المؤجلة بعد خيبات

رابط مختصر
2018-11-22 2018-11-22
admin
error: Content is protected !!