صحوة ضمير أيها العالم

بقلم – خالد جعفر‏

الموت لم يقدم أية وعود بشأن الطريقة التى سيكون عليها ، أو حتى التوقيت الزمانى ولا المكاني مطلقًا .. (أينما كنتم يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة) .

إنما الخوف هو الموت .. هو الموت الذي يطبق على نفوس الناس الآن ..الخوف أشد ألما ووجعا من الموت . الخوف طال كل شيء وصار شبحا يرعبنا ويطاردنا في كل مكان ، الموت هو قدر الله الذي لايستثني أحدا ولا حيلة ولا مفر منه .فأيهما تختار أن تموت بلا ألم أو وجع ؟ أم أن تعيش ميتا من الخوف ؟

الجأ إلى الله بقلبك وعلمك ، ثم توكل عليه ، سبحانه هو مانح الأمن ، وخالق النفس المطمئنة ، واعلم أن الخوف مصدره نحن – نحن بني الإنسان – عندما خالفنا المنهج الإلهي في الحياة وغرتنا الدنيا ، وحولناها إلى غابة وصراع وحروب وقتل ودمار وفساد ..

نق قلبك ، وطهر نفسك ، واجعل يقينك في الله بلا حدود ..ليس بالدعاء فقط تحصل على صك النجاة ، لن ينفعك الدعاء ولا اتباع رجال الدين ، ولن تنفعك صلاتك ولا شعائر دينك إذا لم تترجمها إلي سلوك يتوافق مع جلالها وعظمتها .

لن تجدي الشعارات التى نجاهر بها مادامت عقولنا غائبة وقلوبنا اسودت وضمائرنا ماتت ، ونصبنا أنفسنا مشاركين لله في إدارة الكون .لن يكون لنا وجود حقيقي على خريطة العالم إذا أهملنا المنهج العلمي الذي وهبه الله لنا لخدمة البشرية وجعلنا خلفاءه على الأرض لتعميرها وليس من أجل تخريبها وتدميرها ،

الآن وقفت أيها الإنسان حائرا ضعيفا أمام فيروس صنعته يداك ثم قتلك وضاقت بك كل الحيل للخلاص منه – ومن أعمالكم سلط عليكم – .وعجزت بعلمك ومخترعاتك ومعاملك وأبحاثك أن توقف نشاطه .. العلم النافع فقط هو من يرفع الأمم . ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) صدق الله العظيم .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: