القواعد العسكرية التركية في إقليم كردستان العراق وأهدافها

adminآخر تحديث : الثلاثاء 29 يناير 2019 - 7:53 صباحًا
القواعد العسكرية التركية في إقليم كردستان العراق وأهدافها
جنود أتراك في استعداد لضرب مقاتلي العمال الكردستانيمصدر الصورة AFP/Getty images
Image caption الجنود الأتراك يستعدون لإطلاق مدفع من قاعدة هكاري العسكرية الواقعة على الحدود العراقية-التركية في 20 يناير/كانون الثاني 2019

أحرق المتظاهرون الأكراد في محافظة دهوك في كردستان العراق في الـ 26 من يناير/كانون الثاني الحالي، دبابتين ومعدات عسكرية أخرى عندما اقتحموا قاعدة عسكرية تركية احتجاجا على مقتل أربعة من أبناء المنطقة في غارة جوية تركية في 20 يناير/كانون الثاني الجاري.

كما قُتل متظاهران اثنان وأصيب العشرات برصاص الجنود الأتراك عندما دخل المتظاهرون قاعدة “شيلادزي” العسكرية في محافظة دهوك.

وتشن تركيا غارات جوية بشكل منتظم على مواقع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من جبال قنديل مقراً له، ويخوض صراعاً مسلحاً ضد الحكومة التركية منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة في كردستان، جبار ياور في الـ 27 من يناير/كانون الثاني الحالي: “بلغت حصيلة القصف التركي على مناطق الإقليم خلال أربعة أعوام 398 عملية جوية، بالإضافة إلى 425 عملية قصف مدفعي ، وقُتل ما يزيد عن 20 مدني، وتسبب في تدمير قرى حدودية وهدم مستشفيات وطرق وجسور ومدارس، وإن العمليات العسكرية التركية بدأت داخل أراضي الإقليم منذ عام 2007 ولم تنته حتى الآن”.

من هم الأكراد؟

ماذا تعرف عن حزب العمال الكردستاني؟

العراق يدين هجوم تركيا على حزب العمال الكردستاني

حملة اعتقالات ضد عناصر حزب العمال الكردستاني في أنقرة

مصدر الصورة Getty Images

Image caption تُرفع صور زعيم حزب العمال الكردستاني، عبدالله أوجلان المسجون منذ عام 1999 في معظم مناسبات الأكراد في تركيا.

زيادة كبيرة

يقول الأكراد أن هناك ما يزيد عن 27 قاعدة عسكرية بما فيها مراكز تدريب لجنود أتراك في إقليم كردستان. بينما أقر بن علي يلدرم، رئيس الوزراء التركي السابق في مؤتمر صحفي ببغداد في يونيو/حزيران 2018 ، بوجود 11 قاعدة عسكرية، وقال: ” قمنا بإنشاء 11 قاعدة عسكرية وضاعفنا عدد جنودنا وقواتنا في تلك القواعد لمطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني قبل التوغل إلى حدودنا”.

وتتواجد القواعد العسكرية التركية في كل من مناطق بامرني، شيلادزي، باتوفان، كاني ماسي، كيريبز، سنكي، سيري، كوبكي، كومري، كوخي سبي، سري زير، وادي زاخو والعمادية.

وفي أعقاب ظهور تنظيم “الدولة الإسلامية” في عام 2014 ، أنشأت تركيا قواعد أخرى في بعشيقة وصوران وقلعة جولان، وحولت المقر العسكري في منطقة “حرير” القريبة من أربيل إلى قاعدة عسكرية، إلى جانب معسكر “زمار” لتدريب جنودها.

وتمتد مناطق انتشار القواعد التركية في إقليم كردستان العراق على طول الحدود بدءاً من “معبر خابور” وصولاً إلى منطقة “صوران”.

كما قامت ببناء “قاعدة سيدكان” وبضع مقرات عسكرية في منطقتي “ديانا وجومان” القريبتين من جبال قنديل، من أجل إحكام السيطرة على مناطق “خنير وخاوكورك وكيلاشين”.

مصدر الصورة Getty Images

Image caption مقاتلون من حزب العمال الكردستاني (PKK) يتفقدون حفرة قيل أن سببها الغارات الجوية التركية على جبل قنديل في إقليم كردستان العراق، مقر العمال الكردستاني. يوليو/تموز 2015

أهدافها

الهدف المباشر من إنشاء تركيا المزيد من القواعد العسكرية في إقليم كردستان وخاصة في كل من باتوفان وبامرني والعمادية، هو السيطرة على منطقتي “حفتانين ومتينا” اللتان تعتبران مواقع استراتيجية لتنفيذ عمليات عسكرية مستقبلية ضد المقاتلين الأكراد.

كما أنها زادت من مراكزها العسكرية في منطقة “ديرلوك وشيلادزي” من أجل إحكام السيطرة على منطقتي زاب وزاغروس الجبليتين الوعرتين اللتين ينتشر فيهما مقاتلو حزب العمال الكردستاني.

كما أن المقر العسكري في “ديرلوك” يهدف إلى السيطرة على الطريق الواقع بين منطقتي زاب وهكاري، لحصار عناصر العمال الكردستاني.

وبنت تركيا على حدودها مع إقليم كردستان في منطقة زاب، المركز العسكري (49) الذي ترتبط به مراكز عسكرية منتشرة في مناطق “إليا جيلي وكري وشيكير وسيفري تبه وسري سيفه وكتيبة الهجوم الصاروخي وسرايا في محيط بيليجانوخان تبه وآرتوش”.

مصدر الصورة Reuters

Image caption أضرم مدنيون النار بمعسكر للجيش التركي في شيلادزي بمحافظة دهوك بعد أن تسببت غارة عسكرية تركية بمقتل مدنيين من سكان المنطقة. 26 يناير/كانون الثاني 2019

حملات

تشن تركيا عمليات عسكرية على مقاتلي حزب العمال الكردستاني داخل الحدود التركية وخارجها منذ عام 1983 وما زالت مستمرة حتى الآن.

في مايو/أيار عام 1983، أطلقت تركيا أول عملية عسكرية خارج حدودها بالإتفاق مع الحكومة العراقية وشارك فيها آلاف الجنود الأتراك.

في أكتوبر/تشرين الأول 1984، وأغسطس/آب 1986، أطلقت حملتان عسكريتان، إلا أن كليهما باتا لم تنجحا في القضاء على مقاتلي العمال الكردستاني.

وبعد فترة هدوء، أطلقت حملة عسكرية رابعة في عام 1991 تحت اسم ” العصا” وهو العام الذي شهد زيادة في المقار والمراكز العسكرية التركية في عموم محافظات كردستان.

مصدر الصورة Twitter

Image caption صورة متداولة لسيطرة المحتجين على دبابة تركية بعد فرار الجنود من القاعدة العسكرية

وفي عام 1992، كتب رئيس وزراء تركيا الراحل تورغوت أوزال، رسالة إلى زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان ( مسجون بتركيا منذ عام 1999) طلب فيها تخفيف العمليات العسكرية ضد الجيش التركي للتمهيد للمفاوضات بين الطرفين، لكن المساعي فشلت في تحقيق نتيجة ملموسة.

وشنت تركيا حملة عسكرية أخرى في العام نفسه شارك فيها 15 ألف جندي واستخدمت فيها الدبابات والمدافع الثقيلة والطيران الحربي، إلا أنها لم تنجح، فانسحبت القوات بعد 20 يوم من إطلاق الحملة.

وأطلقت بعدها عدة حملات في أعوام 1993 و1994 و1995 بمشاركة عشرات الآلاف من الجنود، وشارك في الأخيرة 30 ألف جندي بالتعاون مع حزب “الديمقراطي الكردستاني”، ودامت مدة 45 يوما للسيطرة على منطقة حفتانين، إلا أنها لم تنجح وانسحبت بعد شهر ونصف من الهجوم.

وبحلول عام 1999 وصل عدد الحملات التي أطلقتها تركيا داخل إقليم كردستان للقضاء على مقاتلي حزب العمال الكردستاني إلى 24. وفي أعوام 2000 و 2007 و2008 أطلقت تركيا حملات مشابهة.

وتبرر تركيا وجودها العسكري الكثيف في إقليم كردستان العراق بأنها تهدف إلى ملاحقة المقاتلين الأكراد، أعضاء حزب العمال الكردستاني الذي يخوض صراعا مسلحا ضد الدولة التركية منذ عام 1984 من أجل نيل الأكراد لحقوقهم في تركيا والذين يتجاوز عددهم 20 مليون شخص، مثل التعليم باللغة الكردية والإدارة الذاتية.

رابط مختصر
2019-01-29 2019-01-29
admin
error: Content is protected !!