مؤسسة سلوى علوان للثقافة والفنون والتنمية تحتضن الموهوبين

بقلم – خالد جعفر

الإبداع الحقيقي لايمكن أن تحصد ثماره إلا إذا كان القائم عليه ممن تتوافر فيه عناصر تجعله جديرا بحمل الأمانة ، وأن يكون على قدر قمة الجبل في فكره وثقافته وأمانة قلمه ، ويتملكه شعور يقيني أنه جزء من كيان هذا الوطن يفرح بنصره وفرحه، ويقف معه في محنته يشد من أزره ،

ويملك القدرة على التغيير للأفضل دائما ، ولا توجد قوة قادرة على التغيير وتوجيه طاقات الشباب إلا إذا كانت على قناعة بأن ثقافتنا وهويتنا هما السبيل الوحيد كي يبقى هذا الوطن قويا و يستطيع بشبابه أن يواجه كل التحديات بعيدا عن الشعارات الكاذبة والسرد النمطي الممل الذي صدعوا رؤوسنا به وهدموا ثقافة أجيال ، وأحدثوا في نفوسهم شرخا ويأسا وهزيمة وانكسارا ، وبعيدا أيضا عن منتديات اللقطة وفلاشات الكاميرات ومدعي الثقافة والإبداع .وفي ظل هذا الزخم من الزيف لابد أن يكون هناك شعاع نور يمحو هذه الظلمة وينير عتمة الظلاميين .

هذا النور وهذا الشعاع انبثقت حزمته التي أضاءت على حياتنا الثقافية من مؤسسة سلوى علوان للثقافة والفنون والتنمية ، ذلك الصرح الذي لايعرف حب الذات ، ولكنه سخر كل طاقاته في الاهتمام بالثقافة والحفاظ على هويتنا وثقافتنا وخدمة المجتمع المدني بكل طوائفة.

مؤسسة سلوى علوان للثقافة والفنون والتنمية كيان بدأ كبيرا برئاسة الأديبة والروائية والصحفية سلوى علوان ومعها مجلس أمناء تم اختيارهم بعناية ودقة فائقة ممن يشهد لهم المجتمع بالسمعة الطيبة، والأخلاق الحسنة، ورجاحة العقل، وقوة الكلمة. اتفقوا جميعا وعاهدوا الله أن تكون كل أهدافهم نبيلة على قدر أخلاقهم وسمعتهم وأمانتهم ، وأن تكون المؤسسة وطنا للموهوبين ، وملاذا آمنا لرعاية كل محتاج من ذوي الهمم وإدماجهم في المجتمع ، ورسم البسمة على وجوه الأيتام كجزء هام من نشاط المؤسسة ، فكنا لهم بمثابة الأب والأم .

مؤسسة سلوى علوان للثقافة والفنون والتنمية أضاءت طريقا لجيل جديد كان يظن أن كل الأبواب قد أغلقت أمامه ، وتملكه شعور من الغربة واليأس داخل الوطن في أحلك مرحلة تاريخية من عمر هذا الوطن ، فإذا بمجلس أمناء المؤسسة برئاسة الأستاذة سلوى علوان يعقد اجتماعات تكاد تكون يومية، وتضيف إلي لائحتها الداخلية بنودا جديدة ومفاهيم تتناسب مع تلك المرحلة ، وأن تكون يدا وفية مخلصة تصنع وتعيد بناء وطن كادت أن تعصف المحن به .

فلم يعد يقتصر نشاط المؤسسة على إقامة ندوة أو مناقشة كتاب أو إلقاء شعر ، ولكنها تحدت الصعاب وطرقت كل الأبواب المغلقه في المجتمع ، والتي انكفأت على نفسها وقررت اعتزال الحياة ، وتحول برنامج المؤسسة ونشاطها، وأصرت على إزاحة هذا الغبار الذي علا وجوه الشباب، وعقد عزائمهم ، واستوحشتهم الدنيا ، فكانت طاقة نور أضاءت لهم طريق الأمل ، وبثت فيهم الروح من جديد ، فألقوا شعرا، وكتبوا قصصا، وعزفوا موسيقى، وغنوا ، ووقفوا على خشبة المسرح ومثلوا ، وأدوا أوبريتات وحصدوا جوائز، وتغنوا بالأمل، وأحبوا الوطن ، وعادت لهم الروح من جديد .

رسالة مؤسسة سلوى علوان للثقافة والفنون والتنمية ستبقى شمسها ساطعة ولن تحجبها عنا أجنحة الغربان السوداء .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: