مظاهرات السودان: المطالبة باستقالة البشير في مسيرة إلى قصر الرئاسة بالخرطوم

سيف البصريآخر تحديث : الخميس 17 يناير 2019 - 4:11 مساءً
مظاهرات السودان: المطالبة باستقالة البشير في مسيرة إلى قصر الرئاسة بالخرطوم
احتجاجات السودان بدأت في عطبرة في 19 ديسمبرمصدر الصورة Reuters

أطلقت قوات الأمن السودانية قنابل الغاز لمواجهة المحتجين الذين يشاركون في مسيرة في العاصمة الخرطوم، تتجه صوب القصر الرئاسي، بحسب ما قاله شهود عيان.

وهتف المتظاهرون مطالبين باستقالة الرئيس عمر البشير. وتحركت قوات مكافحة الشغب بسرعة لتفريق المحتجين، الذين رفعوا شعارات “حرية، سلام، عدل”.

وكانت قوات الأمن قد انتشرت الخميس بأعداد كبيرة في العاصمة بعد تهديد المتظاهرين بالسير إلى قصر الرئيس عمر البشير للمطالبة باستقالته بعد شهر من تصاعد الاحتجاجات.

ودعا المتظاهرون إلى احتجاجات متزامنة في 11 مدينة سودانية، من بينها عطبرة، وهي مدينة زراعية تقع في شرق البلاد، وهي التي خرج فيها المتظاهرون أول مرة في 19 ديسمبر/كانون الأول للاحتجاج على قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.

ضحايا الاشتباكات

وقد تصاعدت المظاهرات منذ ذلك الوقت فأصبحت احتجاجات واسعة النطاق على حكم البشير الذي مازال مستمرا منذ ثلاثة عقود. وأثارت الاحتجاجات اشتباكات مع قوات الأمن قتل فيها 24 شخصا على الأقل، بحسب ما قاله مسؤولون.

وتحدثت منظمات حقوق الإنسان عن عدد أكبر من ذلك.

فقالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) الأسبوع الماضي إن أكثر من 40 شخصا قتل فيها، وقبض على أكثر من 1000 شخص.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن من بين القتلى أطفالا ومسعفين.

وتقول وكالة فرانس برس إن أفراد قوات الأمن، الذين يلبسون ملابس مدنية، انتشروا في وسط العاصمة، وعبر الطريق الذي كان يتوقع مرور مسيرة الخميس فيه.

مصدر الصورة Getty Images

Image caption حركة الاحتجاج بدأتها النقابات

كما اصطفت مركبات عسكرية محملة بأسلحة آلية خارج القصر الرئاسي.

وخفت حدة المرور في المنطقة التي عادة ما تكون مزدحمة في ساعة الذروة من الصباح، بسبب بقاء الناس في منازلهم.

كيف بدأت حركة الاحتجاج؟

وقاد حركة الاحتجاج بعض النقابات، مثل الأطباء والمعلمين والمهندسين وغيرهم، لتملأ الفراغ الذي خلفه قادة المعارضة الذين قبض على كثير منهم.

  • لماذا يحتج السودانيون؟
  • من هو البشير الذي يطالب المحتجون برحيله؟

مصدر الصورة AFP/Getty Images

Image caption مؤيديو البشير يرفعون العصي في مسيرة دعم له

وتصاعدت الحركة، بالرغم من ملاحقتها، لتصبح أكبر تهديد لحكم البشير، الذي استولى على السلطة في انقلاب عسكري دعمه الإسلاميون في عام 1989.

ويتهم المحتجون حكومة البشير بسوء إدارة القطاعات الرئيسية للاقتصاد، وبتدفق التمويل على الجيش – بطريقة لا يتحملها السودان – للرد على المتمردين في إقليم دارفور الغربي، في منطقة قريبة من الحدود مع جنوب السودان.

ويعاني السودان من نقص مزمن في العملات الأجنبية منذ انفصال الجنوب عنه في 2011، واحتفاظه بعوائد النفط.

وأدى هذا إلى زيادة نسبة التضخم، مما ضاعف من أسعار السلع الغذائية والأدوية، وأدى أيضا إلى شحها في المدن الكبرى، ومن بينها العاصمة.

رابط مختصر
2019-01-17 2019-01-17
سيف البصري
error: Content is protected !!