أين الزيارة أيها الزيدي؟ الديوانية بين مرارة الانتظار ووعود السياسة

بقلم: خضير الكرعاوي
قبل شهر من الآن، ضجت منصات التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية بخبر زفّته الأروقة السياسية، وبث الأمل في نفوس أهالي محافظة الديوانية. الخبر كان يتمحور حول زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي الجديد، علي فالح الزيدي، وتصريحه الرنان بأن “أول اجتماع لرئاسة الوزراء سيكون من أرض الديوانية”. تفاءل الأهالي واستبشروا خيراً بأن عجلة التغيير والإنصاف ستنطلق أخيراً من مدينتهم التي طالما عانت من التهميش.
ولكن، وللأسف الشديد، وكما هي العادة في قاموس السياسة، تبخرت الوعود بمجرد أن اصطدمت بأرض الواقع. فبدلاً من أن تحط رحال الحكومة في الديوانية لتضمد جراحها، رأينا السيد رئيس الوزراء يتجه شمالاً نحو الموصل، وجنوباً نحو النجف وكربلاء، بل ويطير في جولات خارجية إلى دول أخرى. وفي خضم هذا الحراك المتسارع، سقطت الديوانية من جدول الأعمال، وتناسى صاحب القرار مأساة أهلها وما يجري فيها من معاناة يومية.
إلى متى تبقى الديوانية ضحية للتهميش؟ وإلى متى تبقى الوعود مجرد حبر على ورق وكلام يتبخر في الهواء؟ إن هذه المدينة لا تحتاج إلى تصريحات إعلامية، بل تحتاج إلى أفعال حقيقية وقرارات شجاعة تنتشلها من واقعها المرير.
من هنا، وبصوت كل مواطن ديواني غيور وموجوع، نطالب السيد رئيس الوزراء بإجراء زيارة مفاجئة للديوانية، زيارة حقيقية وبدون سابق إنذار للمسؤولين المحليين. لا نريد زيارة بروتوكولية تُفرش فيها السجادات الحمراء وتُخفى فيها الحقائق، بل نريدها “صولة” حكومية تطيح برؤوس الفساد، وتفتح الملفات الشائكة التي أرهقت كاهل المواطن؛ بدءاً من ملفات الفساد الإداري والمالي، مروراً بملفات البنى التحتية والتأهيل، وصولاً إلى إنقاذ قطاع الزراعة وكل مفاصل الحياة في هذه المدينة المعطاء التي تحتضر بصمت.
سيدي رئيس الوزراء، إن أهالي الديوانية ينتظرونك بشغف كبير، ليس لالتقاط الصور التذكارية، بل لفتح صفحة جديدة من المحاسبة والبناء. فهل تستجيب للنداء وتفي بالوعد؟
نطالب بأن تكون المشاريع تحال من قبل الحكومه المحليه لكوننا لن نلمس خيرا من إحالات الوزارات للمشاريع وأدخلتنا في صراع فيما بيننا وبين الحكومه التشريعيه والتنفيذية ولولا اصرار الحكومه في الديوانيه من سحب ثلاثون حي من الشركه الاسبانيه وإحالتها إلى شركات متعدده بعد قناعة الحكومه المحليه بعدم إمكانيه الاسبانيه على الإنجاز واليوم اغلب هذه المشاريع الثلاثين ترى النور رغم قلت التخصيص المالي ناهيك عن توقف مشاريعها الصناعيه وأعمالها التجاريه وكثير من القطاعات المتاخره لذا لانحتاج إلى زياره بروتكوليه وانما زياره ميدانيه تشخيصيه والاستماع إلى اصحاب الشأن من الحكومه المحليه بشقيها التنفيذي والتشريعي وكذلك اصحاب الاختصاص من القطاع الخاص


