انطلاق أعمال الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد

- رئيس الوفد العراقي الدكتور محمد علي اللامي يدعو الدول الأطراف للتعاون الفاعل في استرداد الأموال والأصول
- الدكتور اللامي: الفساد آفة دولية عابرة للحدود تتطلب تضافر الجهود لمكافحتها والوقاية من آثارها
انطلقت اليوم الاربعاء الموافق ٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في العاصمة القطريَّة الدوحة، أعمال الدورة السادسة لمُؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقيَّة العربيَّة لمُكافحة الفساد الذي يُعَدُّ الآليَّة العربيَّة الرئيسة لدعم تنفيذ الاتفاقيَّـة ومُتابعتها.
وافتتح الشيخ (حمد بن ناصر المسند) رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافيَّة القطريَّة فعاليَّات المؤتمر، الذي شهد في بدايته تسلُّم دول قطر رئاسة الدورة السادسة للاتفاقيَّة العربيَّة لمكافحة الفساد من دولة فلسطين رئيس الدولة السابقة.
وشاركت جمهوريَّة العراق بوفدٍ، ترأسه الدكتور (محمد علي اللامي)، رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة؛ لتأكيد التزام العراق بتنفيذ الاتفاقيَّة التي انضمَّ إليها في العام ٢٠١٢.
فيما ألقى الدكتور اللاميّ كلمة جمهوريَّة العراق، التي سلَّط فيها الضوء على الجهود الوطنيَّة المبذولة في تنفيذ بنود الاتفاقيَّتين العربيَّة والأمميَّة لمكافحة الفساد، حيث أكَّد الإيمان الراسخ بضرورة التعاون العربيّ لمكافحة الفساد، واصفاً الفساد بالداء العابر للحدود الذي يستدعي تضافر الجهود، كما تستدعي مُكافحة الإرهاب والأوبئة والأمراض ذلك التعاون .
وسلَّط رئيس هيئة النزاهة العراقيَّة الضوء على أبرز الخطط الوطنيَّة، لافتاً إلى أنَّ الهيئة ماضية بإقرار الاستراتيجيَّة الوطنيَّة للنزاهة ومكافحة الفساد لغاية العام ٢٠٣٠، التي تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطبيق نظم الحوكمة والتحوُّل الرقميّ.
وبيَّن الدكتور اللامي أنَّ جهود العراق لا تقتصر على الجانب الماليّ والتحقيقيّ الزجريّ، بل ترتكز على مراعاة مبادئ حقوق الإنسان كعاملٍ أساسٍ، وإطلاق برامج تستهدف شرائح المُجتمع المُختلفة، ولا سيما شريحة الشباب ليكونوا مُحرّكاً لنشر ثقافة النزاهة، فضلاً عن إصدار لائحة السلوك الوظيفيّ الخاصَّة بالانتخابات؛ لضمان عدم استغلال موارد الدولة وإطلاق مواثيق شرف النزاهة بمُساهمةٍ فاعلةٍ من الفعاليَّات الاجتماعيَّة وقادة الرأي .
وعلى صعيد استرداد الأموال والأصول، أكَّد الدكتور اللاميُّ أنَّ هذا الملفَّ يحتلُّ حيّزاً مُهمّاً من الجهود الوطنيَّة، مُجدّداً الدعوة لبقيَّة الدول المنضويَّة في الاتفاقيَّة للتعاون الفاعل لتجاوز الصعوبات التي ما زالت تعترض تسريع تنفيذ طلبات الاسترداد.
وفي ختام كلمته، أكَّد الدكتور اللاميّ أنَّ العراق عازم على المضي قُدُماً في طريق مكافحة الفساد، مُتسلّحاً بالاستقلاليَّة والشراكة المُجتمعيَّة والتعاون العربيّ والدوليّ المثمر.
و شهدت فعاليات المؤتمر انتخاب أعضاء المكتب وإقرار جدول الأعمال، فيما انبثق عنه مجموعةٌ من القرارات مُقدّمة من الأمانة العامَّة لجامعة الدول العربيَّة، فضلاً عن قراراتٍ مُقترحةٍ من الدول الأطراف في الاتفاقيَّـة .
ومن الجدير بالذكر أنَّ هيئة النزاهة الاتحاديَّة هي الممثل الرسميّ لجمهوريَّة العراق في الاتفاقيَّتين العربيَّة والأمميَّة لمُكافحة الفساد، وتعمل على الإيفاء الكامل بالالتزامات المُحدَّدة بموجبهما، الذي تأتي في مُقدّمتها التعاون وتبادل المُساعدة والخبرات والحضور الفاعل في المحافل والمؤتمرات التي تنظمانها.



