سفير طاجيكستان : العلاقات الإماراتية الطاجيكية تدخل مرحلة جديدة من الشراكة والتعاون

سعد محمد
أكد سعادة أشرفجون غولوف، سفير جمهورية طاجيكستان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، أن العلاقات الإماراتية الطاجيكية، التي تحتفل هذا العام بمرور 30 عاماً على تأسيسها، تمثل نموذجاً متنامياً للشراكة القائمة على الصداقة والاحترام المتبادل والرؤية المشتركة، مشيراً إلى أن البلدين يمتلكان قاعدة سياسية واقتصادية متينة تفتح آفاقاً واسعة لمزيد من التعاون والاستثمار.
وقال سعادته، في كلمة ألقاها خلال احتفال أقامته سفارة طاجيكستان في أبوظبي بمناسبة الذكرى الـ35 لاستقلال جمهورية طاجيكستان والذكرى الـ30 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين طاجيكستان ودولة الإمارات، بحضور معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، وعدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي وممثلي الجهات الحكومية ورؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والإعلاميين، إن العلاقات بين البلدين شهدت خلال العقود الثلاثة الماضية تطوراً متواصلاً على مختلف المستويات.
وقال ” انه نتيجة للجهود الحكيمة والمستمرة لزعيم الأمة الطاجيكية، رئيس جمهورية طاجيكستان، فخامة إمام علي رحمان، تعيش طاجيكستان أجواء السلام والاستقرار والوحدة الوطنية “
وأوضح أن العلاقات الدبلوماسية بين دوشنبه وأبوظبي تأسست في 18 ديسمبر 1995، ومنذ ذلك الحين تطورت لتشمل مجالات استراتيجية وحيوية، من بينها البنية التحتية والنقل والطاقة والثقافة والتعليم والسياحة والصحة والخدمات اللوجستية والتعدين والصناعة والإدارة الحكومية والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
وأكد أن دولة الإمارات تحتل مكانة خاصة في السياسة الخارجية لطاجيكستان باعتبارها شريكاً موثوقاً، مشيراً إلى أن علاقات الصداقة والثقة بين قيادتي البلدين أسهمت في دفع مسيرة التعاون الثنائي وتعزيز فرص الشراكة المستقبلية.
ورحب سعادته بتعيين أول سفير مقيم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية طاجيكستان، واصفاً الخطوة بأنها محطة مهمة في تعزيز العلاقات الدبلوماسية وتوسيع قنوات التواصل والتعاون بين البلدين.
وفيما يتعلق بالذكرى الـ35 لاستقلال طاجيكستان، أكد السفير غولوف أن الاستقلال يمثل للشعب الطاجيكي رمزاً للسيادة والحرية والهوية الوطنية، مشيراً إلى أن بلاده واصلت خلال العقود الماضية جهود بناء الدولة وترسيخ السلام والوحدة الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة.
وقال إن طاجيكستان شهدت خلال هذه المسيرة تنفيذ مشاريع عديدة في البنية التحتية والطاقة والتعليم والصحة، إلى جانب تطوير مجموعة من المنشآت الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز حضور البلاد وتعاونها على الساحة الدولية.
وأشار إلى الدور الذي تضطلع به طاجيكستان في طرح عدد من القضايا ذات الأولوية على جدول الأعمال الدولي، وفي مقدمتها المياه والمناخ والتنمية المستدامة والذكاء الاصطناعي ومواجهة التحديات العالمية وتعزيز السلام.
ولفت إلى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع، وبمبادرة من طاجيكستان، قراراً بعنوان «العقد الدولي لتعزيز السلام لصالح الأجيال القادمة»، مؤكداً أهمية المبادرات الدولية التي تدعم السلام والتعاون والتنمية المستدامة.
آفاق واسعة للتعاون
وأكد السفير غولوف أن الشراكة الإماراتية الطاجيكية لا تقتصر على التعاون السياسي والاقتصادي، بل تمتد إلى المجالات الثقافية والإنسانية وتعزيز العلاقات بين الشعبين.
وأشار إلى وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون متعدد الأطراف، خصوصاً في مجالات تغير المناخ وحماية البيئة والاستخدام الرشيد للموارد المائية وحماية الأنهار الجليدية والتنمية المستدامة، وهي ملفات تحظى بأهمية مشتركة لدى البلدين.
وشدد على أن الاحتفال بمرور 30 عاماً على العلاقات الدبلوماسية يمثل انطلاقة لمرحلة جديدة من التعاون، تركز على استكشاف فرص استثمارية جديدة، وزيادة التبادل التجاري، وتوسيع الشراكات الاقتصادية والتنموية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.
وأعرب سعادته في ختام كلمته عن تقديره لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، مؤكداً تطلع طاجيكستان إلى مواصلة تطوير علاقاتها مع دولة الإمارات والارتقاء بها إلى آفاق أرحب خلال المرحلة المقبلة .



