أخبار دولية

عُمان تضيف 700 غرفة فندقية جديدة بحلول نهاية العام، مع توقّعات بأن يدعم موسم الشتاء تعافي قطاع السياحة – “كافنديش ماكسويل”

زبيدة حمادنة

من المقرّر أن تضيف سلطنة عُمان 700 غرفة فندقية جديدة بين الآن ونهاية عام 2026، ليرتفع إجمالي المعروض الفندقي إلى 40,800 غرفة، وفقاً لشركة “كافنديش ماكسويل”، إحدى أبرز شركات الاستشارات العقارية وخدمات التقييم المتخصصة في قطاع الضيافة.

وقد افتتحت عُمان 400 غرفة فندقية جديدة خلال النصف الأول من عام 2026، جميعها في الربع الأول، وسط تراجعٍ في نشاط قطاع الضيافة نتيجة تأثّر حركة السفر الإقليمية، مما انعكس على الربط الجوي الدولي وحركة السياحة.

وقالت الشركة إنّ موسمَي الخريف والشتاء سيكونان من أبرز العوامل الداعمة لأداء قطاع الضيافة في السلطنة خلال النصف الثاني من العام.

واستقبلت الفنادق المصنّفة من فئة ثلاث إلى خمس نجوم في عُمان 992 ألف نزيل خلال النصف الأول من العام، بانخفاضٍ قدره 13% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. كما تراجع عدد المسافرين عبر المطارات بنسبة 9.3% إلى 6.3 ملايين مسافر، وفقاً لأحدث أبحاث “كافنديش ماكسويل”، التي صدرت قُبيل انعقاد دورة عام 2026 من القمة العالمية لمستقبل الضيافة.

وفي هذا السياق، قال خليل الزدجالي، رئيس مكتب “كافنديش ماكسويل” في عُمان: “دخل قطاع الضيافة في عُمان النصف الثاني من العام في ظلّ ظروف صعبة. وفيما تبقى التوقّعات حسّاسةً لظروف السفر السائدة، تمثّل الفترة من يوليو إلى ديسمبر عادةً حصّة كبيرة من النشاط السياحي، حيث أسهمت بنسبة 52% من إيرادات الفنادق وأعداد النزلاء في العام الماضي.

وسيكون موسم ’الخريف‘ الأخير، الذي يمثّل ذروة النشاط السياحي في صلالة، إلى جانب أشهُر الشتاء المقبلة، مؤشّراً على مدى قدرة الطلب الموسمي على دعم السوق الأوسع بعد الاضطرابات التي شهدها النصف الأول من العام، والتي كانت أشد وضوحاً في الربع الثاني. ومن شأن المبادرات الحكومية ومبادرات قطاع السياحة، مثل الحملات الترويجية الدولية والشراكات مع شركات الطيران وشركاء قطاع السفر، أن تُسهم أيضاً في تعزيز الطلب”.

الإيرادات وأسعار الغرف

حقّقت الفنادق المصنّفة من فئة ثلاث إلى خمس نجوم في عُمان إجمالي إيرادات بلغ 124.2 مليون ريال عُماني (322.7 مليون دولار أمريكي) خلال النصف الأول من العام، بانخفاضٍ قدره نحو 12% مقارنةً بالنصف الأول من عام 2025. وشهدت الإيرادات نموّاً قويّاً في بداية العام، إذ ارتفعت بنحو 27% على أساس سنوي في يناير، وبما يقارب 9% في فبراير، قبل أن تبدأ بالتراجع اعتباراً من مارس. وبعد تسجيل أكبر انخفاض في أبريل، حينما تراجعت الإيرادات بنسبة 64.5% مقارنةً بأبريل من العام السابق، تباطأ معدل الانخفاض في مايو ويونيو إلى نحو 28% و15.5% على التوالي.

وتراجعت إيرادات الغرف بنسبة 11% إلى 74 مليون ريال عُماني (192 مليون دولار أمريكي)، بينما انخفضت الإيرادات الأخرى بنسبة 13% إلى 50.2 مليون ريال عُماني (130.4 مليون دولار أمريكي). وأوضحت “كافنديش ماكسويل” أنّ تراجع الإيرادات الأخرى يعود جزئياً إلى أنّ المسافرين المحلّيين والإقليميين ينفقون عادةً مبالغ أقل خلال إقامتهم مقارنةً بالزوّار القادمين من أسواق بعيدة.

واتّبع متوسّط أسعار الغرف (ARR) نمطاً مماثلاً، إذ بدأ العام بأداءٍ قوي قبل أن يتراجع في الربع الثاني. وارتفع متوسط أسعار الغرف بنحو 19% على أساس سنوي في يناير، ليبلغ 58.3 ريالاً عُمانياً (151.6 دولاراً أمريكياً)، وبأكثر من 20% في فبراير ليقترب من 61 ريالاً عُمانياً (158.4 دولاراً أمريكياً). وجاء متوسّط أسعار الغرف في مارس عند مستوياتٍ مماثلة لمارس 2025.

وسُجّل أكبر انخفاض في متوسّط أسعار الغرف في أبريل، بنسبةٍ بلغت نحو 43%، إلّا أنّه تعافى جزئياً بحلول مايو، حينما ارتفع بأكثر من 8% على أساس سنوي ليصل إلى 43.7 ريالاً عُمانياً (113.6 دولاراً أمريكياً)، مدفوعاً بارتفاع الطلب على السفر خلال عيد الأضحى.

الإشغال

بلغ متوسّط معدّلات الإشغال في مختلف أنحاء عُمان 46.3% خلال النصف الأول من العام، بانخفاضٍ يزيد على النصف مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. ومرّة أخرى، كان الأداء قويّاً في يناير وفبراير، إذ بلغ معدّل الإشغال نحو 70%، قبل أن يبدأ بالتراجع اعتباراً من مارس. وكان الانخفاض أشدّ حدّةً في الربع الثاني، مع تأثير التوتّرات الإقليمية في حركة السفر الدولية. وبالرغم من أنّ الزوّار المحلّيين قدّموا بعض الدعم للقطاع، غير أنّ ذلك لم يكن كافياً لتعويض التراجع الإجمالي في أعداد الزوّار.

أعداد النزلاء والأسواق المصدِّرة للزوّار

بعد ارتفاع أعداد النزلاء بنسبة 7.3% على أساس سنوي في يناير، بدأت الأعداد بالتراجع شهرياً، في ظلِّ اضطرابات حركة السفر الجوي في مختلف أنحاء الخليج. وسُجّل أكبر انخفاض في أبريل، بنسبةٍ بلغت 43%، قبل أن يتحسّن الأداء مجدّداً في مايو، عندما تقلّص معدل الانخفاض إلى 2.6% مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها ودعم عيد الأضحى للطلب على السفر.

وشكّل المواطنون العُمانيون أكبر سوق مصدّرة للزوّار خلال النصف الأول من العام، إذ بلغ عددهم 396 ألف نزيل، بما يمثّل نحو 40% من إجمالي الزوّار، وذلك بزيادةٍ قدرها 3.1% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. وجاء الزوّار الأوروبيون في المرتبة الثانية، بعددٍ بلغ 247 ألفاً وبحصّةٍ قدرها 25%، إلّا أنّ أعدادهم انخفضت بنسبة 31% مقارنةً بالعام الماضي. وبلغ عدد الزوّار الآسيويين 163 ألفاً، ليمثّلوا 16% من إجمالي الزوّار، مع زيادةٍ هامشية بلغت 0.6% على أساس سنوي.

وشهدت معظم الأسواق الأخرى المصدِّرة للزوّار انخفاضاً في أعداد النزلاء على أساس سنوي، إذ تراجعت أعداد الزوّار من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 17%، ومن الدول العربية الأخرى بنسبة 15%، ومن الأمريكيتين بنسبة 22%، ومن أفريقيا بنسبة 10%، ومن أوقيانوسيا بنسبة 61%.

التوظيف

ارتفع عدد المواطنين العُمانيين العاملين في قطاع الضيافة بنسبة 3.4% خلال النصف الأول من العام، فيما انخفض إجمالي العمالة في القطاع بنسبة 2.7% على أساس سنوي. وبنهاية يونيو، بلغ عدد العاملين في القطاع أقل بقليل من 10,500 موظف.

المعروض الجديد

بعد إضافة 400 غرفة جديدة خلال النصف الأول من العام، جميعها بين يناير ومارس، من المقرّر أن تُضيف عُمان 700 غرفة أخرى إلى السوق بحلول ديسمبر 2026. كما من المقرّر إضافة 1,500 غرفة أخرى في عام 2027 و1,600 غرفة في عام 2028، ليرتفع إجمالي المعروض الفندقي في عُمان إلى 43,900 غرفة بحلول نهاية عام 2028.

وأضاف خليل الزدجالي: “سيصل إجمالي المعروض من الغرف إلى 40,800 غرفة بحلول نهاية عام 2026، وهو مستوى يقلّ عن التوقّعات السابقة البالغة 41,400 غرفة، نظراً إلى إعادة جدولة بعض المشاريع إلى العام المقبل. ومن شأن المشاريع المقرّر تنفيذها على مراحل خلال الفترة المقبلة أن تساعد في إدارة نمو المعروض على المدى القريب، إلّا أنّ وتيرة تعافي أعداد الزوّار ستكون عاملاً رئيسياً في استيعاب الغرف الجديدة في السوق. ومع دخول عددٍ محدود من الغرف إلى السوق خلال الفترة القريبة المقبلة، فمن غير المرجّح أن يشكّل نمو المعروض قيداً رئيسياً على المدى القصير. ولكنّ المعروض الأكبر المتوقّع إضافته اعتباراً من العام المقبل وحتى عام 2028 سيعتمد بدرجةٍ أكبر على تعافي الطلب من جانب الزوّار”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى