من تركيا إلى الإمارات عبر العراق.. الكمارك تنجز عبور 21 شحنة دولية بنظام (TIR) وتستكمل إجراءات نقلها بحراً عبر ميناء أم قصر

في إنجاز نوعي يعزز مكانة العراق محوراً استراتيجياً للتجارة والنقل الدولي، أعلنت الهيئة العامة للكمارك إتمام إجراءات عبور (21) شحنة أجنبية محمّلة ببضائع متنوعة، قادمة من الجمهورية التركية ومتجهة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر الأراضي العراقية، ضمن منظومة النقل الدولي البري (TIR)، في خطوة تعكس التطور المتحقق في إدارة حركة الترانزيت وتعزيز كفاءة الممرات التجارية العراقية.
وشملت العملية دخول الشحنات عبر منفذ إبراهيم الخليل الحدودي، ومرورها بالأراضي العراقية وصولاً إلى ميناء أم قصر، حيث استُكملت الإجراءات الكمركية اللازمة وجرى تحميل الشحنات على متن سفينة بنظام (Ro-Ro)، لمواصلة رحلتها بحراً باتجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، في عملية نقل دولية متكاملة تجمع بين المسارين البري والبحري.
وجاء هذا الإنجاز بتوجيهات ومتابعة مباشرة من مدير عام الهيئة العامة للكمارك، الدكتور ثامر قاسم داود، وبجهود استثنائية بذلتها كوادر الترانزيت والكوادر الكمركية المختصة، وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما أسهم في إنجاز الإجراءات بانسيابية عالية، مع ضمان الالتزام بالضوابط والتعليمات الكمركية المعتمدة.
وأكد المدير العام أن نجاح هذه العملية يمثل خطوة متقدمة في ترسيخ موقع العراق ممراً تجارياً دولياً يربط دول المنطقة بالأسواق العالمية، ويعكس قدرة المؤسسات العراقية على إدارة عمليات النقل العابر وفق المعايير الدولية، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على تطوير منظومة الترانزيت وتوسيع نطاق خدماتها وتعزيز التكامل بين المنافذ الحدودية والموانئ العراقية.
وأضاف أن ما يتحقق اليوم يأتي ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تحويل الموقع الجغرافي للعراق إلى قوة اقتصادية فاعلة، واستثمار إمكاناته اللوجستية في دعم التجارة الدولية، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، واستقطاب المزيد من شركات النقل والشحن العالمية لاستخدام الممر العراقي.
ويأتي هذا الإنجاز انسجاماً مع التوجهات الاستراتيجية للحكومة العراقية، وفي مقدمتها مشروع طريق التنمية، الذي يستهدف تعزيز موقع العراق مركزاً إقليمياً للنقل والتجارة والخدمات اللوجستية، وفتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي مع دول المنطقة والعالم.
وتؤكد الهيئة العامة للكمارك أن العراق يمضي بخطوات عملية نحو استعادة دوره المحوري في حركة التجارة الدولية، وأن نجاح عبور هذه الشحنات يمثل نموذجاً لقدرة الممر العراقي على الجمع بين سرعة الإنجاز وكفاءة الإجراءات والرقابة الكمركية الفاعلة.



