في غصن ليلى

بقلم الشاعر – محمد عجينة
من أين تجيئك ليلىبالفرح الوحشي ؟من الزمن البدْئيِّ تجيئكَ ليلىمن أعراف الخيل تجيئكمن سحر الليلمن الكستناءْمن الحناءْوتطلع من لج البحروتطلع من لامعة السيف ، من أسرار نسيب معلقةٍفأهلا بهذا الجنون الجديد….ويلتفت القلب نحو الذي ضاع من فتنة اللوزنحو الذي يتأوَّدُ من فتنة اللوزفي غصن ليلىوفي فرعها العربيّوأهلا بقتلي على عتبات التي التفتَتْ ، فتفتق زهرُ البراريوأهلا بقتلي على عتبات التي جعَلـــــــــَتْـــني غلاما سَرِيَّاوأهلا بمن بسمت فأطلَّ الكلام ندياوأهلا بقاتلتي أمرَتْ أن يعود الزمان فعاد الزمان طريِــــــــــــّاوأهلا بمُلهمتي عندما جف نبعُ القبيله ْونسغ ُالقبيلهْوزهرُ البراري .وأعرف طلعتها منذ بدء الزمانوأعرف مِشيتهاوروعةَ بسمتها منذ بدء الدهورْمن القمح تطلع ليلىمن الحلم تأتيكمن شجر المستحيلومن شمس منتصف العمر تطلع ليلى عليك بِسِرِّ الكلام المضيءْتجيئكَ ليلىعلى شَبَق منكَ للشعر والكلمات التي هجرَتــــــــْكَ مِن أبدٍ أو يزيد ْوقد ضاع إنسانـــــــُهاوتطلع من عَزِّنا مِن مجازِ القصيد ْومن صهوات الكلام ومن ياسمين الكلاموتطلع من ألق الثلج ناصعة مثل شمس منتصف الليلومن ليلَك الصيف والعنفوانوتطلع من طلع نخل الحجازبرَهرَهَة ً آية للأنامْهل تصدّق يا قلب ، يا قيس ، عودتَها؟(يقولون ليلى بين ”قصرين“ ربعـــــــــــها ولكن ليلى بين جنبٌيّ تطلَعُ)(وفي القلب مشتاها وفي العين صيفها فأكرِمْ بليلى حيثما تتربع)(شذى المسك من أنفاسها يتضَوَّعُ)وقيسًا أعود إلى زمن لم يعْدْ زمنيوما جئتُ أقبٍسُ ناراولكن لكي أقبِس الشعرَ من نور ليلىوكي أقبِس الحسنَ من غصن ليلىوكي أشهد اللوز َ يزهُو على فرع ليلىوكي أشهد الفجر يُزهر من ثغر ليلىوكي أشهد الشمس تطلع من ليل ليلىوما كنت أرعى…..سوى حسن ليلىويلتفت القلب نحو ظبي غرير ْيراعي ثمار البَرير ْويبسم عن لؤلؤ من حريرْ :
« ثناياك لؤلؤُ هذا الزمان ».
وتأتيكَ ليلى بأطيب ما في الطيوبْ
ويصْدُقكَ القلبُ رؤياه :
من ثنايا الكلام ْ
يُطلع السحرُ ليلى
وتجيئكَ ليلى من سر القمح
وتطلع من بين قصرين
أو من جنان الخلود
فتنة للأنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام ْ
ويضيق الكلام يفيض الكلام ْ
إذا ما تحدثت عن حسن ليلى
وعن …
جنات تجري من تحتها الأنهارْ
لهذا الجنون اللذيذ
سلامْ
لهذا الجنون الجديد ،للؤلؤة المستحيلِ ، لليلى ،سلامْيجاذبكَ القلبُ نحو الجنون اللذيذإلى شاطئ المستحيلِإلى ظل ليلىويغلبك المستحيلُتجاذبها سفن ٌساريات إلى مدن الحلم والكبرياءْو نحو لذيذ الصفاءْولذيذ السكونْإذا صحت:( ليلى).وتأبى بنو عامر .يستحلون مني دمي.وفي الركن أدعو :(أيا رب زدني جنونا بليلى)وأستعذب القول والقتل في حسن ليلىويُمسكها الخجل القرويويمسكها عهدها المستحيلُويصرفني حسنها المستحيلُيجاذبني العمر نحو الجنون البعيدْيجاذبها الشوق نحو دروب الصفاءْيراودني برزخ المالح العذب والمعجزاتْو باب الشموس التي آذنت بالشروقْويمنعني الخوف مني عليهاويمنعها الكبرياء ْويعجزني حسنها المستحيلْلها الشموس لها البدورُلها الشمال لها الجنوبُلها الفيافي والقوافيلها الجواهر والعطورُلها الصفاء لها الوفاءلها الشروق لها البُروقلها الجواري المنشآتلها البحور ُلها النشيد ُلها السريع ُ لها المديدُ( بحور الشعر وافرها لليلى لها حُرُّ الكلام لها القصيدُ)وتجيئك ليلى من سبإ على نبإ يكتّمه الضميرُيجيئك القلب الكبيرُتجيئك من ألم السؤال عن القبيلةِ والمصيرِتأتيك من سر الحروفمن النخيلِوفي استحياء ربات الخدورِو تأتيك من عبق البخورِعِذاب ثناياك تحت النقاب- أيا أختَ روحي-وعيناك في غِمدها قد أُعِدّتْ لقتلي على بلد الرافدينْفما أطيبَ الموت قتلا على دجلةٍ والفراتْجنونا بليلى!وليلى عراقية من بلاد الحجازوليلى شآمية من بلاد الهلال الخصيبْو كفُّ الثريا الخضيبْوليلى (أناهيدُ)ليلى القصيدُو تطلع من بين قصرينمن بين عصرين ، ليلىوليلى ترابي وليلى سحابي



