أخبار دولية

الشهابي : افتتاح الرئيس السيسي لمقر “الأوكتاجون” يمثل محطة فارقة في مسيرة بناء الدولة المصرية الحديثة

علاء حمدي

قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن افتتاح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية الجديدة للقوات المسلحة المصرية “الأوكتاجون” يمثل محطة فارقة في مسيرة بناء الدولة المصرية الحديثة، ورسالة واضحة بأن الجمهورية الجديدة لا تكتفي بتطوير مؤسساتها المدنية والاقتصادية، وإنما تولي في الوقت ذاته اهتمامًا بالغًا بتحديث منظومة الدفاع الوطني، بما يواكب التطورات المتسارعة في طبيعة الحروب والتحديات الإقليمية والدولية.

وأضاف ناجى الشهابي أن “الأوكتاجون” ليس مجرد مقر قيادة جديد، وإنما يمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات الاستراتيجية، ويجسد الفكر العسكري المصري الحديث القائم على توظيف أحدث وسائل التكنولوجيا والاتصالات والذكاء الاصطناعي في إدارة القوات المسلحة، بما يعزز قدرتها على سرعة اتخاذ القرار، والتعامل مع مختلف التهديدات بكفاءة واحترافية عالية.

وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أدركت منذ سنوات أن الحفاظ على السلام لا يتحقق إلا بامتلاك القوة، وأن حماية الأمن القومي المصري تفرض بناء جيش عصري يمتلك أحدث نظم التسليح والقيادة والسيطرة، وهو ما انعكس في عملية تطوير شاملة وغير مسبوقة شهدتها القوات المسلحة في مختلف الأفرع، سواء من حيث تنويع مصادر التسليح، أو تحديث العقيدة القتالية، أو الارتقاء بالبنية التحتية العسكرية.

وأشار الشهابي إلى أن موقع مصر الجغرافي الفريد، وما تشهده المنطقة من صراعات مسلحة، وإرهاب عابر للحدود، وحروب غير تقليدية، وأزمات إقليمية متلاحقة، يفرض امتلاك منظومة قيادة استراتيجية متطورة قادرة على إدارة مختلف السيناريوهات بكفاءة عالية، مؤكدًا أن افتتاح “الأوكتاجون” يعكس رؤية استباقية تستعد للمستقبل، ولا تكتفي بالتعامل مع تحديات الحاضر.

وأكد الشهابي أن هذا الصرح العسكري العملاق يبعث برسائل طمأنة إلى الشعب المصري بأن قواته المسلحة تواصل تطوير قدراتها وفق أحدث المعايير العالمية، كما يبعث في الوقت نفسه برسائل ردع لكل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر أو تهديد مصالحها الاستراتيجية، فالسلام الحقيقي لا يحميه إلا جيش قوي، قادر على الدفاع عن الوطن وردع أي اعتداء.

وأضاف أن القوات المسلحة المصرية لم تكن يومًا أداة عدوان أو احتلال، وإنما كانت وستظل جيشًا وطنيًا يحمي حدود الدولة، ويدافع عن أمنها القومي، ويساند أشقاءه العرب، ويؤمن بأن قوة مصر تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها، وهو ما جعل الجيش المصري يحظى باحترام وتقدير كبيرين على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار ناجى الشهابي إلى أن افتتاح “الأوكتاجون” يؤكد نجاح الدولة المصرية في الجمع بين مسارين متوازيين؛ الأول هو البناء والتنمية وإقامة المدن الجديدة والمشروعات القومية العملاقة، والثاني هو بناء قوة عسكرية حديثة قادرة على حماية هذه الإنجازات وصون مقدرات الوطن، وهو ما يعكس رؤية استراتيجية متكاملة تدرك أن التنمية والأمن وجهان لعملة واحدة، وأن الاستثمار لا يزدهر إلا في ظل الاستقرار، والاستقرار لا يتحقق إلا بجيش قوي قادر على فرض معادلة الردع.

واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن افتتاح القيادة الاستراتيجية الجديدة للقوات المسلحة “الأوكتاجون” يمثل إضافة نوعية لقدرات الدولة المصرية، ويعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها المؤسسة العسكرية، كما يجسد إصرار الدولة على مواصلة بناء قوة شاملة تجمع بين التنمية والقدرة العسكرية، بما يحفظ أمن مصر القومي، ويصون سيادتها، ويعزز دورها المحوري باعتبارها ركيزة الأمن والاستقرار في محيطها العربي والإقليمي، ويؤكد أن مصر تمتلك الإرادة والقدرة معًا على حماية حاضرها وصناعة مستقبلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى