حلقة نقاشية في الرياض حول الحوكمة البيئية والاجتماعية ومستقبل الاستثمار

الرياض : زبيدة حمادنة

أعلنت باين آند كومباني – الشرق الأوسط اليوم عن مشاركتها في النسخة السادسة من مبادرة مستقبل الاستثمار التي تعقد حاليا في مدينة الرياض، وسوف تنظّم الشركة ضمن فعاليات المبادرة جلسةً حوارية عن “الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات” لمناقشة اتجاهات الاستدامة العالمية وكيف يُمكن للشركات تبنيها لتسريع عمليات التحول المستدام لأعمالها.

تُقام الجلسة تحت عنوان “دليل الرئيس التنفيذي لتسريع وتيرة الاستدامة”، وسوف تلقي الضوء على أهمية تحقيق الاستدامة باعتبارها ضرورة حتمية للأعمال وأولوية قصوى للرؤساء التنفيذيين في ظل التحديات المتفاقمة لأزمة المناخ العالمية. يدير الجلسة أكرم العلمي، الشريك في شركة باين آند كومباني – الشرق الأوسط.
وتستعرض الجلسة المخاوف وحالات عدم اليقين التي تواجه مسيرة الأعمال للتحوّل نحو الاستدامة، حيث سيناقش المحاضرون سبل تحقيق الانسجام بين جهود حماية البيئة وأهداف الأعمال الأوسع نطاقاً. كما ستبحث الجلسة الدور المحوري للعملاء والموردين والمنافسين وكيفية تأثيرهم على الأهداف طويلة الأمد للأعمال.

أكّد العلمي على أن ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات أصبحت تتصدر المشهد العالمي، قائلاً “لم تعد الاستدامة أمراً ثانوياً بالنسبة للمؤسسات، بل أصبحت حجر الأساس لنموذج الأعمال الناجح. وباتت الشركات بمختلف أحجامها – بدءاً من مجموعات الأعمال العالمية متعددة الجنسيات وصولاً إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة – بحاجة إلى صياغة استراتيجيات استشرافية واضحة المعالم لتبنّي ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، بحيث تحقّق التوازن بين الالتزام بحماية البيئة وتحقيق الأرباح”.

وتابع “ينبغي على قادة الأعمال توظيف تقنيات وممارسات تشغيلية صديقة للبيئة تحقّق المكاسب المالية وتعزز القيمة البيئية أو الاجتماعية طويلة الأمد، مما يجعل الأعمال أكثر جاهزية للمستقبل. غير أنه ليس هناك نهج واحد يناسب جميع الأعمال. ومن هنا تتجلى الحاجة إلى إعداد حلول لتطبيق الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، على أن تكون حلولاً شمولية وقابلة للتخصيص تعمل على تقليل البصمة البيئية وبالتالي المساهمة في تشكيل مستقبل أكثر إشراقاً وشفافية للأجيال المقبلة”.

من جانبه شدّد توم دي ويلي، الشريك الإداري لمنطقة الشرق الأوسط في شركة باين آند كومباني، على أهمية بذل الجهود المشتركة لإحداث تأثير إيجابي، مشيراً إلى أن “الاستدامة عبارة عن مسؤولية مشتركة تجاه البيئة، حيث يقع على عاتق الشركات المسؤولية الكبرى نحو تشجيع الممارسات الصديقة للبيئة وتطوير عمليات تشغيلية وسلاسل إمداد خضراء، وتشجيع سلوكيات العملاء الصديقة للبيئة، الأمر الذي يتطلب من الرؤساء التنفيذيين الحرص على تطبيق هذه الممارسات على مستوى كافة قطاعات المؤسسة”.

يذكر أن مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار تجمع نخبة من كبار الرؤساء التنفيذيين وصانعي السياسات والمستثمرين ورواد الأعمال والعقول الشابة في مجال الأعمال من حول العالم، وذلك من خلال “مبادرة مستقبل الاستثمار” التي تشكّل منصة عالمية للتشاور بشأن مستقبل الاستثمار على مستوى العالم. وتحت شعار “الاستثمار في الإنسانية – تمكين نظام عالمي جديد” سوف تستكشف النسخة السادسة من الحدث السنوي آفاقاً جديدة للاستثمارات المستدامة التي تُحدِث تأثيراً إيجابياً على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والبيئي. كما ستتيح فرص للتواصل الفعال بين الرؤساء التنفيذيين والقادة من حول العالم لتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، في ظل الصدمات المتتالية التي تؤثر على الإمدادات، والتضخم، وأزمة الطاقة العالمية، والصراعات الجغرافية السياسية.

%d مدونون معجبون بهذه: