” ليلي الهمامي ” تؤكد أن التعليم يجعل الأجيال سياسيون قادرون علي تحقيق الرخاء لبلادهم

كتب – علاء حمدي

أكدت الدكتورة ليلي الهمامي أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة لندن ، أن العلاقة بين التعليم والسياسة علاقة وثيقة. لا يمكن إنتاج تعليم متقدم وحيوي وتنافسي مالم تكن الحياة السياسية تنافسية وحيوية.. فاقد الشيء لا يعطيه…!!!! أن النظام السياسي للأمة له تأثير على النظام التعليمي لهذه الأمة، ولهذا السبب يُعتقد أنه لا يمكن لأمة أن تتفوق على جودة تعليمها، وكما هو معروف أن السياسة تنطوي على تخصيص الموارد الاجتماعية والاقتصادية النادرة للأفراد والجماعات والمناطق والطبقات، فإن التخصيص الذي يذهب إلى التعليم يتأثر سياسيًا، لهذا السبب تفشل بعض الدول في تلبية معيار اليونسكو بشأن المبلغ الذي ينبغي تخصيصه للتعليم بسبب سوء السياسة التعليمية .

وأضافت ” د. ليلى الهمامي ” : التعليم إما أن يكون أداة للقهر وتدجين ونمذجة الناس، أو أن يكون أداة للحرية والإبداع والابتكار.. ليس هناك مفهوم محايد للتعليم، فإما يكون أداة لصهر الأجيال الجديدة في نظام التسلط القائم، أو أداة تعلمهم الحرية والتغيير ، وأن التربية والمنهاج السليمين القائمين على الحوار والمبادلة بين المعلم والطالب هما السبيل الوحيد للخروج عن نمط “التعليم البنكي” ، وهو التعليم الذي يعتبر عقول التلاميذ أرصدة فارغة يتم ملؤها بالمعلومات والمعارف ثم استظهار هذه المعارف على ورقة الاختبار، الأمر الذي يجعل المتعلم صاحب دور سلبي تقليدي يختزن المعلومات وينهمك في حفظها بدلا من معالجتها والوصول الذاتي إليها ،والتفكير في إضافة ما هو جديد لهذه المعارف والعلوم.

وأشارت ” د. ليلى الهمامي ” مناخ سياسي ليست الحرية من قيَمه لا تصح فيه مقولة: ” أصلحوا التعليم ثم أصلحوا به الميادين الأخرى “. تكون بداية التحرر وصناعة النجاح ، والخروج من بوتقة التخلف والتبعية المترسخة في دول العالم الثالث من خلال إعادة النظر في البرامج التربوية القائمة ، وتغيير الصورة النمطية للمعلم بجعله مساعدا وميسرا ومعاونا للمتعلم وليس متسلطا وملقنا يشجع على الحفظ واختزان المعلومات .

وختمت ” د. ليلى الهمامي ” حديثها قائلة: أتحدث من وجهة نظري كأستاذة جامعية ومربية وكأم ومواطنة خاضت غمار السياسة. لأن التعليم يجعل الطلاب حكماء ويجب على الأشخاص الذين يديرون بلدًا أن يكونوا حكماء، يجب أن تكون متعلمًا بغض النظر عن المهنة التي يختارها، يجب أن يكون لديه قدر جيد من المعرفة قبل أن تقرر تمثيل مجموعة، تحتاج مجموعة الأشخاص إلى الإيمان بقائدهم وأن التعليم سيجعل الناس يؤمنون برؤيته ويساعدهم على الوثوق به إذا كان الفرد مهتمًا بعمل بعض الخير للمجتمع ويريد أن يصبح سياسيًا فسيتعين على الشخص أن يكون لديه بعض المعرفة بالسياسة فقط عندها فقط سيكون قادرًا على تحقيق الرخاء لشعبه ويكون جديراً بأصواتهم.

%d مدونون معجبون بهذه: