ملعب السنبلة.. حلمٌ معطل منذ 2012 ومسؤولية تبحث عن إجابة

بقلم: خضير الكرعاوي
”ابنِ ملعباً.. تُغلق مستشفى”.. هكذا تلخص الحكمة الألمانية قيمة الرياضة وأثرها في بناء مجتمع معافى، جسدياً ونفسياً، فالمنشآت الرياضية ليست ترفاً عمرانياً، بل هي رئة تتنفس منها طاقات الشباب وحصن يحميهم من الضياع. وفي محافظة كالديوانية، تمثل الرياضة متنفساً أساسياً لجماهير وفية تعشق مدينتها وناديها حتى النخاع، لكن هذا الشغف يصطدم منذ أكثر من عقد بجدار الإهمال والتعطيل.
منذ عام 2012، حين وُضع حجر الأساس لملعب السنبلة الأولمبي، والشارع الديواني يترقب ولادة هذا الصرح الرياضي الكبير، إلا أن الأعوام تمضي والملعب يراوح مكانه بين الهياكل الصامتة والوعود المؤجلة. هذا الغياب المزمن للبنية التحتية لم يمر دون ثمن باهظ؛ فالضحية الكبرى كانت نادي الديوانية العريق، الذي وجد نفسه مجبراً على خوض مبارياته وتدريباته خارج أرضه لسنوات، محروماً من ميزة الأرض وعنفوان جمهوره الغفير. لقد كان غياب الملعب سبباً مباشراً في تراجع مستوى الفريق ونزيف نقاطه حتى دفع ضريبة الهبوط، لأن أي نادٍ يُحرم من ملعبه وجمهوره يُسلب نصف قوته.
قبل نحو عشرين يوماً أو يزيد، استبشر أهالي المحافظة ورياضيوها خيراً بقرار تخصيص مبلغ 30 مليار دينار عراقي لمشروع ملعب السنبلة، واعتُبرت الخطوة بارقة أمل لإنعاش المشروع واستكمال مراحله. لكن الأيام تمر دون أن يرى المواطن الديواني حركة آليات أو عودة حقيقية للعمل على أرض الواقع، مما يفتح الباب واسعاً أمام التساؤلات المشروعة:
أين هو العمل اليوم؟ ومن يتحمل وزر هذا التأخير؟ رغم ان الشركه المنفذه تطلب مبالغ كبيره مما دفعها للتوقف أن وزارة المالية لم تصرف المبالغ المخصصة حتى الآن وبقيت الوعود حبراً على ورق؟
إنها رسالة صريحة نضعها أمام أنظار دولة رئيس مجلس الوزراء، والسيد وزير المالية، والسيد محافظ الديوانية، والشركة المنفذة للمشروع:
المواطن في الديوانية يسأل اليوم بكل وضوح وحرقة: أين ذهبت تلك التخصيصات؟ وهل وُضعت في مسارها التنفيذي أم أن الروتين والمعوقات لا تزال حجر عثرة أمام إنجاز الصرح؟
إن كانت هناك عوائق إدارية أو مالية، فالمسؤولية الوطنية تحتم تفكيكها ورفعها فوراً، فالديوانية لم تعد تحتمل مزيداً من المشاريع المتلكئة، وجماهيرها الرياضية تستحق صرحاً يليق بتاريخها وشغفها


