وزارة البيئة تبحث مع شركائها الدوليين مكونات مشروع إدارة الملوثات العضوية والمواقع الكيميائية

بحثت وزارة البيئة مع شركائها الدوليين مكونات مشروع الإدارة المتكاملة للملوثات العضوية الثابتة والمواقع الملوثة كيميائياً، وذلك خلال اجتماع فني موسع عقدته بالتعاون مع البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبتمويل مشترك من مرفق البيئة العالمي (GEF) وصندوق التعافي والإعمار.
ويأتي هذا المشروع الذي يمتد لست سنوات، ضمن الجهود الوطنية لمعالجة الملوثات الخطرة التي تمثل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان والنظم البيئية، خصوصاً في المناطق المحررة التي تعرضت خلال السنوات الماضية إلى تدهور بيئي كبير نتيجة الممارسات غير الآمنة والأنشطة الحربية.
وأكد لؤي صادق المختار، مدير قسم إدارة الموارد الكيميائية والمواقع الملوثة في وزارة البيئة، أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لمعالجة التلوث الكيميائي والملوثات العضوية الثابتة، بما يشمل المواد الخطرة مثل بعض أنواع المبيدات وزيوت التبريد المستخدمة في المحولات الكهربائية.
وأضاف المختار أن المشروع يأتي انسجاماً مع التزامات العراق في تنفيذ اتفاقية ستوكهولم للملوثات العضوية الثابتة، ويتضمن تقييماً تفصيلياً لخمسة مواقع ملوثة في المناطق المحررة، مع إعداد خطط علمية لمعالجة التلوث وحماية صحة وسلامة السكان.
مُشيراً إلى أن الاجتماع ناقش العرضين الفني والمالي المقدمين من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى استعراض المكونات الأساسية للمشروع وآليات التنفيذ والمعايير الفنية والبيئية المطلوبة لضمان تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والجودة.
وفي ختام الاجتماع، أوضح المختار أن المرحلة المقبلة ستشهد توقيع الاتفاق التنفيذي مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تمهيداً للبدء بتنفيذ المشروع على أرض الواقع، مشدداً على أن وزارة البيئة تولي هذا الملف أهمية خاصة ضمن أولوياتها الوطنية والدولية لتعزيز الإدارة البيئية المستدامة.
وشهد الإجتماع حضور المستشار الفني لوزارة البيئة عمار جابر العطا وممثلين عن البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب دوائر الوزارة المعنية، ومنها دائرة التوعية والإعلام، الدائرة الفنية، والمختبر البيئي المركزي، فضلاً عن ممثلين من وزارتي الكهرباء والزراعة، ومدير قسم العقود، والدائرة الإدارية والمالية، وعلاقات البيئة الدولية، بما يجسد مستوى التنسيق المشترك لضمان تنفيذ المشروع وفق المعايير البيئية المعتمدة.



