الإيكونوميست: دول الخليج تستهلك مخزونات “سنة كاملة” من الصواريخ الدفاعية في يومين فقط

كشف تقرير حديث لمجلة “ذا إيكونوميست” البريطانية عن فجوة استراتيجية حادة بين معدلات استهلاك صواريخ الدفاع الجوي في منطقة الخليج وبين قدرات التصنيع العسكرية الأمريكية، محذراً من “أزمة استنزاف” قد تهدد استدامة الحماية الجوية للمنطقة في ظل التصعيد الإقليمي الراهن.
أرقام صادمة في ميزان الاستهلاك والإنتاج
أوردت المجلة بيانات تعكس حجم الضغط الهائل على المنظومات الدفاعية، حيث أشارت إلى أن:
• الاستهلاك الخليجي: استهلكت دول الخليج نحو 800 صاروخ اعتراض من طرازي “باتريوت” و”ثاد” خلال يومين فقط من المواجهات المكثفة.
• القدرة الإنتاجية الأمريكية: في المقابل، تقتصر القدرة الإنتاجية السنوية للولايات المتحدة على نحو 600 صاروخ لمنظومة “باتريوت” (طراز PAC-3) وحوالي 96 صاروخاً فقط لمنظومة “ثاد”.
تحديات لوجستية واستراتيجية
وأشار التقرير إلى أن هذا التفاوت ينذر بمخاطر جدية، أبرزها:
نفاد المخزونات: معدل الاستهلاك الحالي يتجاوز الإنتاج السنوي الأمريكي بمراحل، مما يعني أن استمرار وتيرة العمليات الحالية قد يؤدي إلى نفاد المخزونات الاستراتيجية في وقت قياسي.
عنق الزجاجة التصنيعي: تكنولوجيا هذه الصواريخ معقدة للغاية، ولا يمكن للخطوط الإنتاجية لشركة “لوكيهد مارتن” زيادتها بشكل فوري لتلبية الطلب المفاجئ والطارئ.
خسارة ميزة الردع: قد تضطر الدول إلى اتباع سياسة “ترشيد” في استخدام الصواريخ، مما قد يترك بعض المنشآت الحيوية عرضة للاستهداف المباشر.
وخلصت المجلة إلى أن “اقتصاديات الحرب” تميل حالياً لصالح الهجمات منخفضة التكلفة (المسيرات والصواريخ التقليدية) مقابل الدفاعات عالية التكلفة والبطيئة في التعويض، مما يضع واشنطن وحلفاءها أمام تحدٍّ هو الأصعب منذ عقود في إدارة منظومات الدفاع الجوي



