الاهتمام الحكومي ودوره في تنمية الاقتصاد وتوفير فرص عمل لآلاف العوائل من خلال المنافذ الحدودية

لم يعد تطوير المنافذ الحدودية يقاس بحجم التبادل التجاري والإيرادات المتحققة فحسب، بل بات يمثل أحد المسارات المهمة في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل وتحسين مصادر دخل آلاف العوائل، وهو ما يتجسد بوضوح في الاهتمام الحكومي المتزايد بمنفذي الوليد وربيعة الحدوديين اللذين تم افتتاحهما مؤخرا إذ جاء هذا الاهتمام تأكيداً لحرص الحكومة على استثمار الموقع الجغرافي للعراق ومنافذه الحدودية، وتحويل النشاط التجاري إلى أداة فاعلة للتنمية والتشغيل. إذ أسهمت الحركة المتنامية في منفذ الوليد، على سبيل المثال، في تشغيل ما يقارب ألف صهريج يومياً، فضلاً عن مئات الشاحنات المخصصة لنقل مختلف البضائع، وهي حركة اقتصادية واسعة لا تقتصر آثارها على السائقين والناقلين فحسب، وإنما تمتد إلى سلسلة كبيرة من المهن والخدمات والأنشطة المساندة التي تعتاش عليها آلاف العوائل.
وفي السياق ذاته يشكل منفذ ربيعة رافداً مهماً لتنشيط الحركة الاقتصادية في المناطق المحيطة به، بما يوفره من فرص مباشرة وغير مباشرة للعمل، ويسهم في إعادة تنشيط قطاع النقل والخدمات والتجارة المحلية، ويشهد ازدياد ملحوظ في حركة النقل ومن المتوقع ان يكون من اهم منافذ العراق، لاسيما بعد افتتاح طريق التنمية.
لاشك بان الحكومة اليوم برئاسة رجل الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء الأستاذ علي فالح الزيدي المحترم تنظر إلى المنافذ الحدودية برؤية تتجاوز مفهومها التقليدي بوصفها نقاطاً لعبور الأشخاص والبضائع، لتتعامل معها باعتبارها بوابات اقتصادية وتنموية يمكن من خلالها زيادة حجم التبادل التجاري، وخلق فرص العمل، وتنشيط قطاعات النقل والخدمات، وتعظيم الإيرادات غير النفطية للدولة.
من هنا تأتي المتابعة الحكومية المستمرة لهذه الحركات التجارية المهمة، والعمل على تقديم التسهيلات وتذليل المعوقات، بما يضمن انسيابية حركة الشاحنات والبضائع من جهة، مع الحفاظ على متطلبات الرقابة والانضباط وحماية المال العام من جهة أخرى.
وفي هذا الإطار، تمضي هيأة المنافذ الحدودية في تنفيذ توجيهات السيد رئيس مجلس الوزراء الرامية إلى تطوير المنافذ كافة ورفع كفاءتها وزيادة حجم الحركة التجارية عبرها بما يسهم في توفير المزيد من فرص العمل وتعظيم موارد الدولة غير النفطية، التي شهدت نموا كبيرا خلال مدة عمل الحكومة الحالية.
يمكن القول بان ما تحقق في منفذي الوليد وربيعة يقدم نموذجاً واضحاً لما يمكن أن تؤديه المنافذ الحدودية عندما تدار ضمن رؤية اقتصادية وتنموية متكاملة، فكل شاحنة تعبر المنفذ لا تمثل رقماً في سجل تجاري فحسب، بل هي فرصة عمل ومصدر رزق لعائلة.
وستعمل هيأة المنافذ الحدودية كحارس لضمان أمن المنافذ ومكافحة التهريب من جهة وتوفير فرص العمل وتقديم التسهيلات الإنسانية من جهة اخرى .



