الدكتور جبار جودي يعكس نموذجاً للإدارة الثقافية المهنية والشجاعة

بقلم الإعلامية / سجى اللامي
في ظل الحاجة المتزايدة إلى قيادات ثقافية تمتلك الوعي والشجاعة معاً، يبرز اسم نقيب الفنانين العراقيين، مدير عام دائرة السينما والمسرح، الدكتور جبار جودي بوصفه نموذجاً إدارياً وثقافياً يجمع بين الرؤية الواضحة والقدرة على اتخاذ القرار ضمن إطار إنساني ومهني متوازن
إن العمل الثقافي في موقع المسؤولية لا يقتصر على إدارة الملفات بل يتطلب نضوجاً فكرياً ومعرفة عميقة بتنوع الثقافة العراقية،د وهو ما يتجسد في تجربة الدكتور جودي الذي راكم خبرته عبر القراءة والتفاعل المستمر مع الفنون والآداب والإعلام ما منحه قدرة على فهم المشهد الثقافي بوصفه منظومة متكاملة لا جزئية
ويحسب له امتلاكه شخصية قيادية شجاعة لا تتردد في تحمل المسؤولية أو مواجهة التحديات مع إيمان واضح بالعمل الجماعي وتفويض المهام وبناء فرق عمل قائمة على الثقة والكفاءة في نهج يعكس إدراكه العميق لمعنى القيادة المؤسسية لا الفردية
كما تميزت إدارته بروح إنسانية عالية ظهرت في قربه من الفنانين والمثقفين بمختلف انتماءاتهم وتعاطيه المتزن حتى مع خصومه، واضعاً المصلحة العامة فوق أي اعتبارات شخصية ومتجنباً منطق الإقصاء أو الانتقام، في سلوك يعكس نبل المسؤول الذي يدرك أن الموقع العام تكليف لا امتياز.
وتكشف تجربته عن فهم متقدم لدور الثقافة بوصفها قوة ناعمة قادرة على التحول إلى منتج ثقافي يسوق ويستثمر بما يحقق حضوراً معنوياً للعراق ويعود عليه بمردود مادي، ضمن رؤية حديثة تتجاوز الجمود الإداري والنظرة التقليدية للمؤسسات الثقافية.
كما يتميز الدكتور جودي بمرونة إدارية واضحة وإدراك لأهمية التطوير الفني إلى جانب إيمانه الراسخ بأن الثقافة حق لكل العراقيين وأن الوزارة أو المؤسسة الثقافية يجب أن تكون مظلة جامعة لا حكراً على فئة أو جغرافيا
إن الحديث عن هذه التجربة لا يأتي في سياق الترويج بل في إطار تسليط الضوء على نموذج قيادي شجاع، إنساني، ومهني، يضع العراق والفن أولاً ويؤمن بأن الثقافة جسر تواصل وبناء لا أداة صراع أو تمييز وهو ما يجعل من تجربة الدكتور جبار جودي محطة جديرة بالتأمل في أي نقاش جاد حول مستقبل العمل الثقافي في البلاد.



