مقالات

الديوانية بين الأمس واليوم

بقلم /خضير الكرعاوي
تُعدّ مدينة الديوانية من أبرز مدن ومحافظات العراق، إلا أنها عانت خلال السنوات الماضية من الإهمال وحرمانها من مشاريع الإعمار وإكمال البنى التحتية، الأمر الذي انعكس سلباً على واقعها الخدمي والعمراني. لكن المشهد بدأ يتغير اليوم بفضل همة الرجال الغيارى، وتضافر جهود أبناء المحافظة، وانطلاق عدد كبير من المشاريع التي أُحيلت إلى الشركات العراقية، ولا سيما شركات أبناء مدينة الديوانية.
تشهد الديوانية في الوقت الحاضر حركة عمرانية وخدمية واسعة، تمثلت بتأهيل البنى التحتية في ثلاثين حياً، وسط عمل متواصل على مدار ثلاث وجبات في أغلب المشاريع. وهذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا التعاون والتنسيق بين محافظ الديوانية، والمعاون الفني، ودوائر المهندس المقيم، والشركات المنفذة، وجميع الطواقم الفنية والهندسية والعاملين في الميدان، الذين يعملون بإخلاص من أجل النهوض بواقع المدينة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لأبنائها.
وفي هذا السياق، نوجّه رسالة إلى شركة مباني العاصمة، التي تقع على عاتقها مسؤولية تنفيذ مشاريع اثني عشر حياً، بضرورة مضاعفة الجهود وشدّ العزم من أجل إكمال شوارع الأحياء التي بعهدتها، فهذا مطلب جماهيري وحق مشروع لأبناء المحافظة الذين ينتظرون إنجاز هذه المشاريع بفارغ الصبر.
وعند دخولك إلى مدينة الديوانية، ستلمس الفرق الكبير والواضح في مستوى البناء والإعمار. فقد أصبح مدخل الديوانية ــ دغارة من أجمل مداخل مركز المدينة، بعد ما شهده من أعمال تطوير وتأهيل، فيما ينتظر أبناء المحافظة إكمال مدخل النجف ــ الديوانية، لما يمثله من أهمية في تحسين حركة المرور وإضفاء صورة حضارية على المدينة.
كما ينتظر الأهالي إكمال مشروع مجسر النجف، ذلك المشروع الذي كان متوقفاً، قبل أن تعاد إليه الحياة بجهود محافظ الديوانية السيد عباس الزرملي. ويضم المشروع اتجاهين مهمين؛ الأول من جهة المعارض باتجاه النجف الأشرف، حيث ترتبط به جسور فرعية بالجسر الرئيسي، والثاني عند القدوم من مدينة الحمزة باتجاه الديوانية، إذ يرتبط أيضاً بالجسر القديم، الأمر الذي سيسهم في تنظيم حركة السير وتقليل الزحامات وتعزيز انسيابية المرور.
ولا تقتصر النهضة العمرانية على هذه المشاريع فحسب، بل تشمل أيضاً عدداً من المشاريع الاستراتيجية الأخرى، من بينها محطات الكهرباء والمشاريع الخدمية والتنموية التي من المؤمل أن تسهم في تحسين واقع المحافظة وتوفير مستقبل أفضل لأبنائها.
وفي الوقت الذي نشيد فيه بهذه الحركة العمرانية والخدمية، فإننا نطالب وزارة المالية بالإسراع في دفع المستحقات المالية للمقاولين والشركات المنفذة، لتمكينهم من مواصلة العمل وإنجاز المشاريع ضمن المدد المحددة. فصرف المستحقات يمثل عاملاً أساسياً في استمرار عجلة الإعمار، ونأمل أن تتضافر جميع الجهود الحكومية من أجل عدم توقف هذه المشاريع، وإكمال هذا الإنجاز الرائع الذي تشهده الديوانية.
إن ما تشهده الديوانية اليوم يمثل خطوة مهمة على طريق استعادة مكانتها، ويؤكد أن العمل الجاد والتعاون بين المؤسسات الحكومية والشركات وأبناء المحافظة قادر على تحويل التحديات إلى إنجازات ملموسة.
شكراً لكل العاملين في هذه المشاريع، شكراً لمحافظة الديوانية، وللمعاون الفني، ودوائر المهندس المقيم، والشركات المنفذة، وجميع الكوادر الفنية والهندسية والعمال الذين يواصلون العمل من أجل هذه المدينة.
الديوانية تستحق الأفضل، وتستحق أن تكون مدينة مزدهرة تليق بتاريخها وأهلها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى