الزيدي والاتفاقية العراقية الأمريكية

بقلم: خضير الكرعاوي
في ظل استرجاع شريط السنوات، منذ عام ٢٠٠٣ ولغاية الآن، لإدارة الدولة من قبل الأحزاب الحاكمة؛ اتضح أن أغلبها أحزاب فاسدة ناهبة للمال العام.
هذه الأحزاب ليس لديها رؤية لبناء بلد يعتمد على فكر رجاله، واستثمار ثرواته وموارده وتطويرها، كما أنها تفتقر إلى استراتيجية واضحة لبناء علاقات دولية متوازنة، سواء مع دول الجوار أو مع الدول الإقليمية والعالمية.
كل هذا التخبط تسبب في حالة من اليأس لدى المواطن العراقي تجاه مستقبل البلد، وإمكانية إرجاعه لمساره الصحيح ليأخذ مكانته الدولية التي يستحقها.وبما أن أغلب رؤساء الدول الناجحين هم ذوو عقليات عملية (كرجال الأعمال)، يمتلكون رؤية وتطلعاً وفكراً يختلف عن الآخرين، فقد أراد الله -سبحانه وتعالى- إرجاع هذا الأمل لدينا بتكليف “الزيدي”.
لقد أثبتت رؤيته وخطواته حتى الآن أنها أكثر من جيدة، وخصوصاً اتفاقيته الأخيرة مع أمريكا.لهذا السبب، حاول من تضررت مصالحهم النيل منه ومن الاتفاقيات التي توصل إليها، والتي من شأنها إخراج العراق من المأزق الذي وضعه فيه السياسيون وأحزابهم.
ومن المؤكد أنهم يتخذون هذا الموقف العدائي لإدراكهم بأنهم سيُحاسبون؛ ليس فقط على سرقة أموال العراق، بل على سرقة السنين وهدر مستقبل أبنائنا.
ونحن من هنا نقولها لك يا سيادة رئيس الوزراء: امضِ في تحقيق رؤيتك ونحن كشعب نقف معك. وأنا شخصياً مستعد لأن أكون في خط الصد الأول دفاعاً عن هذا المسار، لكوننا نخشى على نجاح المشروع الوطني قبل أن نخشى عليك من محاولات الاغتيال.
حفظ الله العراق والعراقيين الشرفاء، وحفظكم


