السفير عبد المطلب ثابت .. نموذج متميز للدبلوماسي العربي

بقلم الإعلامي/ عبد الرحيم أحمد
في محراب الدبلوماسية العربية، يرتقي اسم السفير عبد المطلب ثابت منارةً من الحكمة والدبلوماسية الرشيدة، وقد تجلى ذلك من خلال إدارته لعدة ملفات وموضوعات عكست قدراته الشخصية وكفاءته في العديد من مجالات العمل الدبلوماسي.
يمثل السفير ثابت نموذجاً متفرداً للقائد الدبلوماسي الذي جمع بين رصانة الرؤية وعمق الانتماء، محولاً التحديات السياسية المعقدة إلى جسور متينة من التواصل والتعاون المشترك.
وتظهر القيمة الأدبية والعملية لإنجازاته في محاور أساسية صاغت مسيرته الاستثنائية:
أولا هو حارس الهوية وقائد الدبلوماسية المتوازنة حيث نجح باقتدار في تمثيل دولة ليبيا داخل جامعة الدول العربية، محققاً معادلة دقيقة تجمع بين حماية المصالح الوطنية العليا وتعزيز العمل العربي المشترك.
ثانيا حنكته في إدارة الأزمات، فقد قاد الدبلوماسية الليبية في أصعب الظروف الإقليمية بكفاءة استثنائية، محولاً أروقة النقاش إلى مساحات للتوافق وبناء الثقة.
ثالثا تجسيد السفير ثابت لصوت الحكمة إذ تميزت مواقفه بالرصانة والهدوء، مما جعل منه مرجعية دبلوماسية تحظى باحترام وثقة كبار مسؤولي العمل المشترك.
ووفقا لشهادة الدبلوماسيين المصريين والعرب فإن السفير الليبي يعد مهندس العلاقات الأخوية والتعاون المشترك فقد أسهم بشكل ملموس في تعزيز العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين ليبيا وجمهورية مصر العربية، وترسيخ أطر التعاون الثنائي وهنا أشيد بحدثين مهمين الأول هو تنظيم جلسة حوارية مع عدد من الإعلاميين والصحفيين المصريين أدار خلالها نقاشا مطولا حول العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين وظهر في هذا اللقاء إلمام سعادة السفير بمجمل القضايا التي تهم الجانبين فضلا عن المامه الواسع والمستفيض بكل ملفات المنطقة وسبل معالجتها.
أما الحدث الثاني فقد تمثل في تنظيم المندوبية الليبية بالجامعة العربية تحت قيادة السفير عبد المطلب ثابت احتفالية كبرى لتكريم الأمين العام للجامعة العربية السيد أحمد أبو الغيط والأمين العام المساعد للجامعة السفير حسام زكي وكم كانت هذه اللفتة مثار إعجاب وإشادة كخطوة فريدة من نوعها عكست الحس الوطني والقومي والوعي والإدراك الكامل لدور الجامعة وقيادتها في إدارة الملفات العربية بكفاءة واقتدار كما برهنت على عمق الرؤية الليبية لأهمية تعزيز العمل العربي المشترك.
في النهاية لا نملك إلا أن نرفع القبعة لشخصية دبلوماسية أدركت حقيقة وأهمية العمل الدبلوماسي في حل القضايا وتذويب الخلافات والعرفان بدور رواد العمل الدبلوماسي وسدنته.



