أخبار دولية

العبث بقانون الأحوال الشخصية ثمنه يدفعه الأطفال… ولا يجوز أن تتحول الأسرة المصرية إلى ساحة صراع دائم

متابعة علاء حمدي

نظمت د.امال ابراهيم رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية، أحد مجالس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة الأمين العام للاتحاد والمشرف علي المجالس د.اشرف عبد العزيز ضمن فعاليات الملتقى الثاني عشر تحت عنوان “قانون الأحوال الشخصية وحماية الأطفال: رؤية مستقبلية نحو تشريعات أكثر عدالة واستقرارًا”،

أكد الإعلامي أيمن عدلي، رئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين، أن قانون الأحوال الشخصية يعد من أكثر القوانين ارتباطًا باستقرار المجتمع، لما له من تأثير مباشر على الأسرة والطفل ومستقبل الأجيال.

وأوضح عدلي أن أي تعديل تشريعي يجب أن ينطلق من مصلحة الطفل باعتبارها الأولوية الأولى، إلى جانب تحقيق العدالة والإنصاف بين الأب والأم، بعيدًا عن الضغوط أو الانحياز لأي طرف، مؤكدًا أن التشريعات الأسرية لا ينبغي أن تُبنى على ردود الأفعال أو الصراعات المجتمعية، وإنما على أسس علمية واجتماعية وقانونية تحقق المصلحة العامة.

وقال: “كل تشريع لا يضع الطفل في مقدمة أولوياته هو تشريع يحتاج إلى مراجعة، لأن الأطفال هم الضحية الأولى لأي خلاف أسري، ولا يجوز أن يدفعوا ثمن نزاعات الكبار.”

وأضاف أن قانون الأحوال الشخصية لا يجب أن يتحول إلى ساحة للمزايدات أو معركة بين الرجل والمرأة، موضحًا أن القضية الحقيقية ليست انتصارًا لطرف على حساب الآخر، وإنما الحفاظ على كيان الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع وبناء الأجيال.

وشدد عدلي على أهمية الدور الوطني للإعلام في مناقشة قضايا الأسرة، مؤكدًا أن وسائل الإعلام مطالبة بتقديم محتوى مهني ومسؤول يساهم في نشر الوعي المجتمعي، بعيدًا عن الإثارة أو السعي وراء نسب المشاهدة، لأن تداول المعلومات غير الدقيقة أو الخطابات التحريضية يؤدي إلى زيادة الاحتقان المجتمعي ويعرقل الوصول إلى حلول تشريعية متوازنة.

وأشار إلى أن الحوار المجتمعي الهادئ، الذي يشارك فيه القانونيون وعلماء النفس والاجتماع والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، يمثل الطريق الأمثل للوصول إلى قانون عصري يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات ويحافظ على مصلحة الطفل واستقرار الأسرة.

واختتم الإعلامي أيمن عدلي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تستحق قانونًا حديثًا للأحوال الشخصية يواكب المتغيرات الاجتماعية، ويحفظ كرامة جميع أفراد الأسرة، ويصون حقوق الأطفال، ويعزز الاستقرار الأسري، مؤكدًا أن استقرار الأسرة هو الأساس الحقيقي لاستقرار المجتمع والدولة، وأن حماية الطفل مسؤولية وطنية تتطلب تضافر جهود الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى