رونالدو يقود البرتغال للتتويج بدوري الأمم الأوروبية على حساب إسبانيا

بقلم/باسم العذاري
حقق المنتخب البرتغالي لقب دوري الأمم الأوروبية لموسم 2024/2025 بعد فوزه المثير على منتخب إسبانيا بركلات الترجيح بنتيجة 5-3، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب “أليانز أرينا” في مدينة ميونيخ الألمانية، مساء الأحد. وشهد اللقاء تنافساً كبيراً بين المنتخبين، حيث انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 2-2، قبل أن تحسم الركلات الترجيحية اللقب لصالح “برازيل أوروبا”.
وكان النجم المخضرم كريستيانو رونالدو، الذي بلغ الأربعين من عمره، هو البطل الأبرز في هذه الليلة التاريخية، بعدما قدّم أداءً استثنائياً ساهم فيه بقلب نتيجة المباراة حينما كانت البرتغال متأخرة، ليسجل هدف التعادل ويقود فريقه إلى ركلات الترجيح التي تفوّق فيها زملاؤه بثبات أعصابهم ودقة تسديداتهم.
رونالدو، الذي خالف كل التوقعات بشأن العمر والقدرة البدنية، برهن مجدداً على أنه لاعب لا يعرف المستحيل. ففي وقت يتراجع فيه أداء أغلب اللاعبين عند سن 36 أو 37، يواصل “الدون” كتابة التاريخ بعطاء يتجدد وإرادة لا تلين. وجوده في النهائي لم يكن رمزياً أو دعائياً، بل كان حاسماً وفعّالاً، ليُثبت أن العمر ليس عائقاً أمام من يمتلك الطموح والانضباط والشغف بالمستطيل الأخضر.
ورغم قوة المنتخب الإسباني، الذي ضم أسماء شابة بارزة ونجوماً لامعة في الملاعب الأوروبية، فإن الروح القتالية للبرتغاليين بقيادة رونالدو كانت هي الفيصل. تفوق المنتخب البرتغالي بالعزيمة قبل المهارة، وبالإصرار قبل الأرقام، ليخطف اللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه.
إن فوز البرتغال بهذا اللقب لا يُعد فقط إنجازاً كروياً، بل هو رسالة واضحة في عالم الرياضة: أن العطاء لا يتوقف لا بالعمر ولا بالصعاب، سواء كنت لاعباً أو مدرباً، ما دمت تمتلك الإصرار والإيمان بقدرتك على صناعة الفارق.
وبهذا الإنجاز، يضيف رونالدو صفحة ذهبية جديدة إلى مسيرته المليئة بالألقاب، ويؤكد مجدداً أنه من طينة الكبار الذين يصنعون المجد حتى الرمق الأخير.



