أخبار دولية

المسار الشامل للتعليم تكشف عن توجهاتها الاستراتيجية للعام المقبل

علاء حمدي

كشفت المسار الشامل للتعليم عن توجهاتها الاستراتيجية للعام 2026، مدفوعة بزخم تشغيلي قوي وخارطة طريق واضحة للنمو، وذلك عقب إدراجها الناجح في السوق المالية السعودية (تداول)، وبعد عام استثنائي شهد توسعاً قياسياً في عملياتها داخل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

ويمثل مطلع العام محطة تجديد للرؤية وتأكيداً للرسالة في وقت يُعد فيه التعليم محوراً أساسياً ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، ودوره في بناء اقتصاد معرفي مرن ومستدام. ومع تنامي الطلب على التعليم الشامل والرعاية المتخصصة والتعليم العالي المرتبط بسوق العمل، تواصل المسار الشامل توسيع منظومتها التعليمية لمواكبة احتياجات المملكة المتغيرة. وينصب تركيز الشركة الاستراتيجي، خلال العام 2026، على دعم التوسع وتنويع الأعمال وخلق الفرص، من خلال تعزيز حضورها في قطاعات التعليم الرئيسية، وتوسيع محفظة خدماتها وبرامجها، وابتكار مسارات تعليمية جديدة تُحقق قيمة طويلة الأمد للمتعلمين والمجتمعات والشركاء في المملكة والمنطقة.

وفي نهاية العام الماضي، نجحت المسار الشامل للتعليم، في إدراج 30% من رأسمالها في السوق المالية السعودية (تداول). وشكّل هذا الإدراج محطة مفصلية في مسيرة نمو الشركة، بعد فترة من الأداء المالي والتشغيلي القوي. وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، سجلت المسار الشامل نمواً في الإيرادات بنسبة 24% على أساس سنوي لتصل إلى 336 مليون ريال سعودي، فيما بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 129 مليون ريال سعودي، مدفوعة بارتفاع قياسي في أعداد الطلبة والمستفيدين في قطاعي التعليم والرعاية لذوي الهمم والتعليم العالي. وبلغ إجمالي عدد الطلبة والمستفيدين نحو 28,000 في السعودية والإمارات.

ومع تسارع وتيرة التحول الوطني في المملكة، تبرز الحاجة إلى منظومات تعليمية تضمن وصولاً شاملاً ونتائج قابلة للقياس ومسارات واضحة نحو سوق العمل. وتعمل المسار الشامل للتعليم في صميم هذا التقاطع، من خلال الربط بين التدخل المبكر والرعاية المتخصصة والتعليم العالي المتوافق مع احتياجات القطاعات المختلفة.

وتُعدّ المسار الشامل للتعليم اليوم أكبر مزود لخدمات تعليم ورعاية ذوي الهمم في المملكة العربية السعودية، حيث تدير 39 مركز رعاية نهارية، و14 مدرسة، وثلاث عيادات، من خلال شركة تنمية الإنسان، وتقدّم خدماتها لما يقارب 8,000 مستفيد. كما تواصل المسار الشامل تعزيز حضورها الريادي في قطاع التعليم العالي الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر مؤسستين رئيسيتين هما: جامعة ميدلسكس دبي، أكبر جامعة خاصة في دبي، وشركة نما القابضة، أكبر مجموعة تعليم عالٍ في أبوظبي، والتي تضم جامعة أبوظبي وجامعة ليوا.

وخلال العام المقبل، ستركّز المسار الشامل للتعليم على أربع أولويات استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق الخدمات، تعزيز البرامج الأكاديمية، تسريع دمج التقنيات المتقدمة، وتعميق الشراكات الاستراتيجية.

وبصفتها الجهة الرائدة في تقديم التعليم المتخصص، وأكبر مزوّد للتعليم العالي الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي، تلتزم الشركة بتوسيع نطاق حضورها الإقليمي خلال السنوات المقبلة، وتسخير خبراتها الأكاديمية ومعارفها لدعم مزيد من المجتمعات في منطقة الشرق الأوسط.

كما يظل التوسع داخل المملكة أولوية محورية، حيث تعتزم المسار الشامل البناء على النمو السريع لشبكة شركة تنمية الإنسان من خلال افتتاح مراكز ومدارس جديدة للتعليم والرعاية لذوي الهمم في مناطق رئيسية بالمملكة، استجابة للطلب المتزايد على التعليم المتخصص وخدمات التأهيل والرعاية السكنية. كما ستواصل الشركة توسيع منصاتها الرقمية الداعمة لتوحيد معايير التأهيل، وقياس المخرجات، وتقديم رعاية مخصصة.

وتماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 والجهود الرامية إلى تطوير قطاع التعليم العالي، تخطط المسار الشامل لاستقطاب جامعات مرموقة إلى المملكة خلال الأعوام المقبلة.

وعلى صعيد محفظة التعليم العالي في دولة الإمارات، تواصل المسار تطوير وتوسيع برامجها الأكاديمية، بالاستناد إلى برامج قائمة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل الأعمال والأمن السيبراني والعلوم التطبيقية، إلى جانب إطلاق برامج جديدة تتماشى مع احتياجات سوق العمل. ويظل التركيز موجهاً نحو قابلية التوظيف وتعزيز الشراكات الدولية والتعليم التطبيقي، بدعم من شراكات صناعية وتجارب عملية واقعية. ومع دخول عام 2026، ستبقى تقنيات التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، ومنصات البحث الرقمي، عناصر أساسية في التجربة التعليمية.

كما تلعب الشراكات دوراً محورياً في مسيرة نمو المسار الشامل وتطورها إقليمياً عبر تخصصات أكاديمية متعددة. وخلال العام المقبل، تعتزم المسار الشامل تعميق تعاونها مع مؤسسات أكاديمية دولية، وشركاء من القطاع الخاص، وجهات حكومية، بما يعزز نماذج التعليم العابر للحدود، والبحث العلمي، والمسارات التي تربط التعليم بسوق العمل.

وقال ماجد المطيري، الرئيس التنفيذي لدي المسار الشامل للتعليم: “يمثّل بداية عام جديد محطة لمراجعة المسؤوليات واستشراف الفرص المقبلة. وبعد إدراجنا الناجح في السوق المالية السعودية، ندخل هذه المرحلة بمنظومة نمو متينة ورؤية واضحة لتحقيق أثر مستدام. ومع الدور المتنامي للتعليم ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 وؤية الإمارات 2030، يظل تركيزنا منصبّاً على توسيع منظومة تعليم شاملة ومهيأة للمستقبل، تُحدث فرقاً حقيقياً في حياة المتعلمين وتسهم في خدمة المجتمع.”

ومع دخولها عام 2026 كشركة مدرجة، تجدّد المسار الشامل للتعليم التزامها بتقديم تعليم شامل وعالي الجودة يدعم التعلم مدى الحياة ويُحدث أثراً مجتمعياً مستداماً، مستندة إلى التميز الأكاديمي والنمو المسؤول وخلق قيمة طويلة الأجل. وتواصل رؤيتها بعيدة المدى، القائمة على بناء مسارات مترابطة تبدأ من التدخل المبكر وتمتد إلى التعليم العالي وسوق العمل، توجيه جميع مراحل التوسع والاستثمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى