أخبار العراق

السعداوي يعبد طريق التنمية: مشروع يضع العراق في قلب التجارة العالمية



في اليوم الأول الذي دخل فيه إلى وزارة النقل، اشتبك وزير النقل الأستاذ رزاق محيبس السعداوي مع العقبات والمعرقلات التي تقف أمام مشروع ميناء الفاو الكبير والمشاريع المرتبطة به، لأنه يدرك أهمية جغرافيا العراق، وبالتالي يجب أن ينعكس ذلك على حياة العراقيين إيجابا وفي خدمتهم.
يقول السعداوي، إن طريق التنمية “سيعزز التعاون الإقليمي ويطور التجارة ويقوي اقتصادنا وعلاقاتنا مع دول الجوار والمنطقة والعالم”.
تحركات السيد الوزير المكوكية في مختلف الاتجاهات، بددت شكوك العراقيين في عدم إنجاز مشروع ميناء الفاو الكبير، وصار الكثير يتحدث عن نسب إنجاز، تتعاظم شهرا بعد شهر، فكلما زار الوزير مشاريع الميناء في محافظة البصرة، دفع بعجلة مراحل الانجاز شوطا كبيرا، لينتقل بعد ذلك للعمل على طريق التنمية، الذي يربط الشرق بالغرب انطلاقا من ميناء الفاو، الذي يتصدر أجندة عمل السيد الوزير .
وقال معاليه ، ان الرؤية الحكومية تتطلع لتحويل العراق إلى مركز تجاري دولي بين آسيا وأوروبا، وبالتالي فإن طريق التنمية يكتسب أهمية كبيرة في هذا الإطار، مشيرا الى ان دولة رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني طرح على الجانب التركي، في زيارته الأخيرة الى تركيا، والتي رافقه خلالها وزير النقل ، منهاج حكومته الذي يتمحور حول تحويل العراق الى مركز للتجارة العالمية بين آسيا وأوروبا، من خلال مشروع ميناء الفاو الكبير وما يرتبط به من مناطق اقتصادية وتجمعات سكنية ونقاط للجذب السياحي.
وبين السيد الوزير ، ان مشروع طريق التنمية يشتمل على ممر الطريق السريع وخط للسكك الحديد ويمر عبر اكثر من تسع محافظة عراقية وصولا إلى الحدود التركية، ما يتيح الوصول إلى ميناء مرسين وأوروبا عبر اسطنبول.
واشار السيد الوزير ، الى ان العراق وتركيا اتفقا على الشروع بطريق سكك حديد، يبدأ من البصرة حتى الحدود التركية، مؤكدا انه مشروع سيكون مفيدا لجميع دول المنطقة.
ومن أنقرة وجه رئيس مجلس الوزراء دعوة الى دول الجوار للحضور إلى بغداد، لمناقشة مشروع طريق التنمية، لأنه مشروع ليس للعراق وتركيا فقط، بل للمنطقة والعالم، لأنه ممر عالمي لنقل البضائع والطاقة.
وأكد معاليه “نتطلع من هذا المشروع العملاق الذي سيمتد على مساحة تزيد على 20 ميلاً مربعاً، الى فتح الطريق أمام وثبة اقتصادية للعراق”.
وبعد رجوعه الى العاصمة بغداد، دعا السعداوي سفراء تسع دول من الجوار والمنطقة، الى اجتماع، وجه خلاله الدعوة الى وزراء تلك الدول عبر ممثليهم الدبلوماسيين في العراق، لحضور الاجتماع العراقي المرتقب ببغداد، لمناقشة مشروع طريق التنمية، وأهمية الالتحاق بركب العراق، في مشروعه التنموي، الذي سيغير موازين المنطقة في بعض المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية أيضا.
ففي الخارطة التي وضع السعداوي يده عليها، هناك مساران مقترحان لطريق التنمية: طريق بري للشاحنات، وخط سكك حديدية سريع للمسافرين والبضائع بطول الف و175 كيلومترا، من ميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة الى الحدود التركية.
وستكون جميع الطرق التي أعلنت إدارة السعداوي موافقتها عليها، ستكون مراقبة ومؤمنة، فضلا عن وجود مناطق خاصة لاستراحة للركاب، واخرى للتحميل والتفريغ.
ويبدأ خط السكك من ميناء الفاو الكبير باتجاه شمال البلاد، وبطاقة استيعابية تصل الى 112 مليون حاوية، على أن يجري رفع الحمولة بحلول العام 2038 لتصل الى مليار و103 ملايين حاوية، فيما سيشهد العام 2050 طاقة استيعابية تقدر بمليار و587 مليون حاوية.
أما القطار المحدد لوضعه ضمن مسار السكك الحديد فتقدر سرعته التصميمية بحدود 300 كيلو متر بالساعة. فيما سيكون القطار الثاني مخصصا للحمل، وبسرعة تتراوح بين 130 و 140 كيلو مترا في الساعة.
في حين سيكون الطريق البري مخصصا لنقل البضائع بثلاثة مسارات، تنطلق جميعها من البصرة.
ولكي تكون هناك ضابطة للعمل على المشروع، قسمت إدارة السعداوي، طريق التنمية الى 15 جزءا، وأكدت أنها تعمل على إنجازه في العام 2028.

المكتب الإعلامي لوزارة النقل

٢٠٢٣/٤/٢٥

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى