تحت عنوان “أهمية الحوار الوطني وإدارة التنوع الثقافي والاجتماعي في تعزيز الأمن المجتمعي” الاعرجي يقدم ندوة حوارية على منصة وزارة الثقافة

تغطية إنعام العطيوي
تحت عنوان “أهمية الحوار الوطني وإدارة التنوع الثقافي والاجتماعي في تعزيز الأمن المجتمعي” الاعرجي يقدم ندوة حوارية على منصة وزارة الثقافة
تغطية / إنعام العطيوي
برعاية معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم وبإشراف الوكيل الأقدم للوزارة الدكتور جابر الجابري قدم مركز الدراسات والبحوث ندوة حوارية وفكرية بعنوان ” أهمية الحوار الوطني وإدارة التنوع الثقافي والاجتماعي في تعزيز الأمن المجتمعي” للمستشار الأمن القومي السيد قاسم الاعرجي وذلك صباح يوم الاثنين الموافق 15/2/2021 على قاعة عشتار بمقر وزارة الثقافة .
افتتحت الندوة بكلمة للسيد الوكيل الأقدم الدكتور جابر الجابري بعث فيها رسالة إلى معالي رئيس مجلس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي جاء فيها
” بسعادةٍ بالغة وفخرٍ كبير واعتزاز تستقبل منصة وزارة الثقافة ومركز الدراسات والبحوث فيها شخصيةً أخرى وقامة من قامات العراق التي تناوبت على هذه المنصة لتقدم رؤاها وأفكارها ونظرياتها ورؤيتها وتجربتها لوزارة الثقافة وانه لفخرٌ كبير أن يكون هذا الرجل السيد قاسم الاعرجي الذي تكاملت تجربته وامتدت لعقود من الزمن في خنادق الجهاد والكفاح والمواجهة وفي ساحات الاغتراب والمنفى ليمهد لعراقٍ عزيزٍ كريم ٍ سيدٍ مستقلٍ وحراً ثم يباشر بنفسهِ هذه التجربة فينتقل من مرافق التشريع إلى التنفيذ والقوة والفعل وأخيرا أن يكون مستشاراً للامن الوطني فيشرفنا لتقديم رؤيتهِ عن الأمن المجتمعي هذا الأمن الذي افتقده العراق على مدى سنواتٍ بل عقود طويلة سواء في زمن الدكتاتورية التي خاضت بهذا البلد وتعرض فيها المجتمع لازمات ومواجهات داخلية وخارجية كان في غنى عنها وأقحمته في حروبٍ وفتنٍ داخلية وخارجية لا ناقة له فيها ولا جمل فشبت هذه الأجيال على الذعر والخوف والقلق والرعب من الأجهزة القمعية في زمن الدكتاتورية، من النظام الذي تعامل مع شعبه بالحديد والنار والقسوة والرعب والإذلال والاهانة.
وأضاف الجابري بعد ان زال كابوس الدكتاتورية عوقب هذا البلد برجاله ونساءه من قبل أعداءهِ الداخليين والخارجيين على فعلته بالانقضاض على الدكتاتورية وإزالته لإقامة نظام ديمقراطي حر، وهذا ما أغاض العروش والكروش المحيطة بهذا البلد لهذا تكالبوا عليه وتأمروا ولم يتركوا وسيلة من وسائل الفتك والرعب إلا أثاروها في هذا البلد.
وأكمل الجابري ” إننا في هذه الوزارة يا سيد قاسم منذ عام 2004 رابطنا فيها بدرجة وكيل وقبلنا أن نحمل هذا العنوان المتواضع جداً وعرضت علينا مناصب ومقامات وفرص ولكننا أردنا أن نبقى بهذا العنوان من مجلس الحكم إلى يومنا هذا حتى نبقى مع الطبقة المسحوقة التي لا تستطيع الوصول إلى الصف الأول والدرجات العليا مع الأسف والذين اغلبهم أغلقوا الأبواب أمام المثقف والمبدع والأقلام الحرة،
مبيناً إننا لا نريد مغانم ولا مكاسب ولا نبحث عنها وقد عرضت علينا بسخاء ولكن المنصب لا يزيد من قيمة الإنسان إذا لم تكن له قيمة وهو الذي يعطي للموقع الذي يحتله كما تحتله حضرتكم وتعطيه قيمتاً لموقعك الذي تحتله، لذلك أتمنى عليك وعلى السيد رئيس الوزراء الأخ مصطفى ألكاظمي والذي ايضاً رافقناه أكثر من ثلاثين عاماً أن لا يفصل بينه وبين رجالاته السابقين والحاضرين والمعاصرين وان لا يفصل بينه احد وان يفتح قلبه وأبوابه وروحه وهو يتنقل بالحقيقة بين خنادق وحقول ألغام، والله يعينه ويساعده، ونحن لا نشكك بقدرته على خوض هذه التجربة والمعركة المتواصلة، ولكن بنفس الوقت نتمنى أن لا يحيط به هذه الدوائر التي تعزله عن رجاله السابقين وعن قاماته التي عاصرها وواكبها .
واني اذكر فأن الذكرى تنفع وهذه الرسالة من خلال المستشار وهو الأمين المؤتمن ونتمنى أن تكون هذه الخطوة الثانية في وزارة الثقافة بعد العامرية فقد أطلقت حضرته يوم أمس دعوة لدعم وزارة الثقافة وتقويمها وإعانتها للوقوف على طول قامتها باعتبارها الوجه الحقيقي لهذا البلد في التاريخ والحاضر والماضي والمستقبل.
مفيداً نتمنى أن تكون خطوتك الثانية لإعادة بناء وزارة الثقافة وصوتك ينطلق من على منصتها كما انطلق بالأمس من العامرية .
و أكد مستشار الأمن القومي السيد قاسم الاعرجي خلال ندوته الحوارية إلى أهمية مغادرة عقلية الماضي والبدء بمرحلة حقيقية في بناء الإنسان والوطن وعلينا استيعاب هذا التنوع الجميل لتعزيز الوحدة الوطنية والأمن المجتمعي مشيراً إن الأمن لا يتحقق من دون تعاون المواطن وعلينا أن لا نختلق ألازمات وحل المساءل الإنسانية ثم تطرق الى قضية سنجار
وأوضح لا بد من التخلص من نزعة الانتقام فأن الشك والانتقام كانت سبباً في مواجهة الصراعات في المجتمع واليوم علينا التخلص من هذه الصراعات وتأسيس مبدأ الحوار المجتمعي والاستماع من الأخر وتقبله
موضحاً إن العراق يمتلك موارد بشرية ومالية كبيرة ولا تنقصه الثروات ولكن يعاني خلل في سوء الإدارة لهذه الموارد
وأعرب هناك الكثير من المثقفين والفنانين يرسمون البسمة على وجوه الناس ولكنهم يعيشون الألم والمعاناة ويخرجون المهم ومعاناتهم على شكل بسمة ورحمة للناس فالسلطة مطلوبة وفرض القانون واجب وإجبار الناس على تطبيق القانون مطلوب، ولكن يجب تحويل المجتمع إلى مجتمع محب وليس خائف و80% من المشاكل تكون اسبابها نفسية علينا إن نتعامل معها ونجد لها حلول
وفي تصريح انفردنا به “نحن لا نسعى إلى عسكرة الثقافة بقدر تأكيدنا على تثقيف العسكر وفيما إذا هناك بشائر خير للاهتمام بوزارة الثقافة للتثقيف العسكري عموماً او التثقيف الإعلام المني خصوصاً “
أجاب يجب ان يتحلى رجل الأمن بالثقافة وبالقانون وبالمعرفة الحقيقية بالعادات والتقاليد المجتمع والتنوع الثقافي فيه ليتمكن من التعامل مع ابناء الشعب العراقي بصورة صحيحة، واشد على يد وزارة الثقافة لهذه النشاطات
مضيفاً سنتعاون على ان يكون رجل الأمن يتحلى بمزيد من الثقافة وحامل للتنوع ويطبق القانون بصورة صحيحة وفيما يخص الإعلام الأمني فأن مستشارية الأمن تعمل كخيمة لجميع الأجهزة الأمنية وسيكون لدينا تعاون كبير مع وزارة الثقافة وهي وزارة مهمة وكبيرة تعادل ثلاث وزارات وسنعمل معاً للنهوض المجتمعي فالثقافة مهمة لبناء الوطن.
وتعقيباً على كلمة معالي المستشار قال معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم يجب تقبل التنوع والتعايش معه ليتيح فكرة عدم الاصطدام به وهذا يشمل المعتقدات والأفكار وتقبلها بكل محبة واحترام.
مضيفاً لدينا خطوات مشرقة على أساس الحوار ولكن مازالت قضية الحوار ناقصة وبحاجة إلى أسس سليمة.
وفي الختام قدم الوكيل الأقدم الدكتور جابر الجابري درع الإبداع للسيد قاسم الاعرجي كما أهدت وزارة الثقافة لوحة تشكيلية بعنوان مكينة الخياطة وأهدى المقدم عدي محمد صالح نسخة من كتابه الموسوم حقوق الإنسان بين المواطن ورجل الأمن والذي اختير من قبل الوكيل الأقدم ليكون هذا الكتاب مستقبلاً على منصة النقاش بوزارة الثقافة
وعلى هامش الندوة حضر مستشار الأمن القومي افتتاح المعرض التشكيلي للفنان حيدر علي اللامي



