تزايد أعداد المصلين في المسجد الأقصى مع اقتراب شهر رمضان

علاء حمدي
تشهد ساحات المسجد الأقصى المبارك ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المصلين مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، في مشهد يعكس المكانة الدينية العميقة للمسجد والارتباط الروحي المتجدد للمصلين به.
ففي يوم الجمعة الماضي، امتلأت باحات الأقصى بعشرات الآلاف من المصلين الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الباكر لأداء صلاة الجمعة، وسط أجواء إيمانية هادئة وتنظيم ملحوظ.
ووفقًا لتقارير ميدانية، بلغ عدد المصلين نحو 60 ألف مصلٍ، وهو رقم يُعد مرتفعًا نسبيًا في هذا التوقيت من العام، خاصة عند مقارنته بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعزو مراقبون هذا الارتفاع إلى تزايد الشوق الروحي مع اقتراب شهر رمضان، إضافة إلى تحسن الظروف الجوية، ما شجّع المزيد من المصلين على شدّ الرحال إلى المسجد.
شهادات من قلب الحدث
يقول أحد المصلين من القدس، في حديثه للصحافة:
> “نحرص على المجيء إلى الأقصى كل جمعة، لكن مع اقتراب رمضان نشعر بأن للمكان روحًا مختلفة، وكأن المسجد ينادينا للحضور مبكرًا.”
فيما أشار مصلٍ آخر قدم من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 إلى أن الأعداد هذا الأسبوع كانت لافتة للنظر، مضيفًا:
> “لاحظنا كثافة كبيرة مقارنة بالأسابيع الماضية، وهذا يمنحنا أملًا بأن يكون رمضان هذا العام عامرًا بالمصلين رغم كل التحديات.”
توقعات باستمرار الزيادة
ويتوقع زوار المسجد والعاملون فيه استمرار ارتفاع أعداد المصلين أسبوعًا بعد آخر، مع تزايد الترقب لقدوم شهر رمضان، الذي يشهد عادة ذروة في أعداد الزائرين والمصلين، خاصة في صلوات الجمعة والتراويح.
من جانبهم، أعرب العاملون في المسجد الأقصى عن أملهم في رؤية أعداد أكبر خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدين أهمية الحفاظ على قدسية المكان والالتزام بالسلوكيات التي تليق بمكانته الدينية والتاريخية. كما وجّهوا دعوة عامة للجمهور للحضور والصلاة في المسجد، مع التحلي بالمسؤولية واحترام النظام.
ويظل المسجد الأقصى، مع كل موسم ديني، شاهدًا على عمق الارتباط الروحي للمسلمين به، حيث تتحول باحاته إلى مساحة جامعة للإيمان، والدعاء، والأمل، في مشهد يتكرر كل عام لكنه لا يفقد أثره أو معناه.



