أخبار العراق

3 جبهات لتقدم روسيا نحوها.. كييف صباح اليوم الأول للحرب: طوابير بكل مكان ونزوح هستيري نحو الغرب والجنوب

أفاق الأوكرانيون على عمليات عسكرية وقصف روسي مفاجئ على مناطق عدة في بلدهم، رغم تأكيد المسؤولين الروس عدم نيتهم غزو أوكرانيا، فانعكست هذه الصدمة على سلوك المواطنين في العاصمة. الجزيرة نت ترصد هذا الارتباك في شوارع العاصمة كييف.

كييف – تشهد العاصمة الأوكرانية (كييف) منذ ساعات فجر اليوم الخميس حركة نزوح هستيرية نحو الأرياف ومناطق في غرب البلاد، أدت إلى شلل في حركة الطرق باتجاه مخارج المدينة نتيجة تراكم آلاف المركبات.

ومنذ ساعات الصباح الأولى باتت الطوابير تشكل المشهد الرئيس في العاصمة الأوكرانية كييف (عدد سكانها نحو 6 ملايين)، حيث شوهدت الطوابير الطويلة أمام المتاجر وداخلها وأمام ماكينات سحب الأموال ومحطات الوقود.

واصطف آلاف من سكان العاصمة على امتداد مسافات طويلة أمام المتاجر وداخلها بغرض شراء المواد الأساسية، إضافة إلى ماكينات سحب الأموال، التي شهد بعضها مشادات ومشاحنات بعد أن فرغت الأموال منها، بخاصة مع تحديد البنوك سقوفا للسحب منها، عوضا عن الاحتجاج على الانتظار الطويل أمام المتاجر وداخلها.

كما اصطفت آلاف السيارات أمام محطات الوقود، وأدى ذلك إلى أزمات خانقة في العديد من شوارع كييف.

صدمة صباحية

فمع ساعات الصباح الأولى، عاش الأوكرانيون صدمة كبرى خاصة في العاصمة كييف، ومدينة خاركيف (شرقي البلاد)، وغلف مشهد الطوابير العديد من الأماكن الحيوية فيها، إذ شوهدت أمام وداخل المحال التجارية، وأمام ماكينات الصرافة الآلية ومحطات الوقود وفي أماكن حيوية أخرى.

وكان لافتا حجم حركة النزوح من كييف باتجاه مناطق الريف ومدن في غرب وجنوب البلاد، مما أدى إلى توقف حركة السير على طرق رئيسة، حيث شوهدت آلاف المركبات تتوجه نحو مناطق الريف في شرق البلاد وغربها، كما شوهدت آلاف المركبات تصطف لعشرات الكيلومترات على الطرقات التي تصل كييف بمناطق غرب وجنوبي البلاد.

أما حركة المواصلات العامة فظلت تعمل، ولكن بوتيرة أقل بكثير من المعتاد، فبينما ظلت حركة شبكات المترو طبيعية، لوحظ أن أعداد المستخدمين لها كانت قليلة جدا.

ولاحظت الجزيرة نت بالقرب من أوتستراد نابيريجنا (شارع الضفة كما يسمى في كييف) حركة مواصلات هستيرية باتجاه مخارج العاصمة، وعلى الرغم من تراجع هذه الحركة مع ساعات الظهيرة، فإن آلاف السيارات كانت قد غادرت العاصمة فعلا. أما حركة التنقل والمواصلات في كييف فتشهد تراجعا حادا يعدّ أقل بكثير مما كانت عليه في الأيام المعتادة.

ولا يزال سكان العاصمة يسمعون أصوات الانفجارات في ضواحيها، وسط إجراءات أمنية مشددة حول المقار الرسمية الأساسية في البلاد، سواء مكتب الرئاسة الأوكرانية أو مجلس الوزراء والبرلمان، الواقعة في المربع الأمني بالقرب من ميدان الاستقلال وسط كييف.

وبين حين وآخر تحلق طائرات حربية فوق كييف، لكن السلطات الأوكرانية لم تؤكد أنها طائرات روسية، مما جعل وسائل إعلام تقول إنها ربما تكون طائرات حربية أوكرانية.

الجبهة الشمالية

وتتجه الأنظار الآن نحو الجهة الشمالية للعاصمة كييف، حيث كانت الجزيرة نت قد زارت منطقة تشيرنوبل الجمعة الماضية، غير أن حرس الحدود منعوا الصحفيين من دخول المنطقة وأبلغوهم أنها مغلقة أمام المدنيين والسياح باستثناء من يحمل ترخيصا من وزارة الدفاع.

وكانت المناطق الشمالية على الحدود مع بيلاروسيا قد شهدت تدريبات مكثفة للقوات الأوكرانية في الأسابيع الأخيرة، ويتوقع محللون أوكرانيون أن يأتي التوغل البري نحو كييف من جهة بيلاروسيا، حيث تبعد هذه الحدود نحو 200 كيلومتر عن العاصمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى