مقالات

سألني أحدهم: لماذا الحملة على مؤيد اللامي


هادي جلو مرعي


للجميع الحق في التعبير عن الرأي، وقول مايريد بطريقة هادئة، لكن دون الذهاب الى الأشخاص وحياتهم الأسرية، ومحاولة تقديم إفتراضات عن سلوك، أو موقف، أو توجيه إتهامات لاتهتدي الى طريق ماإذا كانت تتعلق بالإدارة، أو سلوك يتطلب رد فعل ما.. فأي مواطن عراقي مسؤول أمام القانون، وليس مسؤولا أمام فلان من الناس لديه غايات شخصية، مع تعمد التنكيل والتسقيط والإساءة بأدوات لم تعد ملائمة للعصر الراهن، والذي تطبعه تحولات كبيرة وصادمة.
مؤيد اللامي ليس مجرد صحفي، بل هو جزء من تاريخ عمل نقابي مر بظروف معقدة، وتحديات صعبة، لكن لسوء الحظ فإن الإنفلات في الكتابة، والشخصنة الطاغية في العلاقات، وفي التعبير عن المواقف تخلط بين المنافسة والعداء، وحتى الغيرة، وربما الحسد، وهي هواجس تتحكم في مزاج ونفوس بعض الأشخاص الذين يشكلون فريقا يحاول البحث عن زلات وأخطاء، ولايبدو الأمر متصلا برغبة إصلاح، بل محاولة للإزاحة، وكأن الهدف هو الإستحواذ على شيء، فغالب الصحفيين لايجدون عللا في إجراءات نقابة الصحفيين، وقد تكون لدى البعض ملاحظات وتفسيرات، وربما عتب على تقصير في ملف ما لكن السؤال الأهم : هل كان بمقدور أي زميل لو تولى القرار في النقابة أن ينجز ماتحقق خلال السنوات الماضية، وفي ظل ظروف معقدة لاتتيح للمؤسسات القيام بدورها كما ينبغي لإعتبارات مرتبطة بالنضج السياسي، وتدخل المنظومة السياسية حد التعطيل لأدوار المنظمات والمؤسسات المدافعة عن الحقوق والحريات، مع تفرد النقابة بوضع خاص متعلق بكونها ترعى المؤسسات والأفراد في دائرة الصحافة والإعلام حيث الإشتباك الواضح نتيجة لتعدد مراكز القرار، والصدام المتكرر بين الصحفيين والمؤسسات الإعلامية وجهات نافذة في قضايا السياسة والفساد والخدمات والآراء حيث يسارع المتنفذون لرفع دعاوى قضائية للحد من قدرة الصحفيين والإعلاميين على القيام بأدوارهم كما ينبغي.
ينبغي التركيز على قضايا مهنية ومحاولة الوصول الى مستوى من الإحتراف في العمل الصحفي، وتطوير الإمكانات، وتقديم مايمكن وصفه بالإبداع الشخصي.محزن أن ننزاح الى دائرة تحيط بها الشكوك هدفها النيل من زميل مجتهد، أو لغرض الحصول على شيء يمكن وصفه بشتى التوصيفات إلا أن يوصف بأنه سلوك مهني..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى