شهادات تتحدث عن تجاوزات في جمع التبرعات وتراجع الانضباط التنظيمي

كشفت مصادر داخلية عن ممارسات مالية غير خاضعة للرقابة داخل حركة حماس في قطاع غزة، حيث يقوم عدد من عناصر الحركة بجمع تبرعات بشكل مستقل، دون إشراف مباشر من القيادة، مع ورود معلومات عن استيلاء بعضهم على جزء من الأموال التي يتم جمعها.
وبحسب هذه المصادر، فإن عمليات جمع التبرعات تتم تحت عناوين متعددة، منها دعم العائلات المتضررة أو تمويل أنشطة اجتماعية وإغاثية، إلا أن غياب آليات التدقيق والمحاسبة سمح بانتشار تجاوزات مالية، استفاد منها أفراد على حساب الغاية المعلنة للتبرعات.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الظاهرة تعكس تراجع قدرة القيادة على فرض الانضباط التنظيمي، في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعيشها الحركة والقطاع بشكل عام، نتيجة شح الموارد، وتراجع التمويل، والضغوط المتراكمة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن هذا الانفلات المالي قد يؤدي إلى مزيد من التوترات الداخلية، ويعمّق حالة عدم الثقة بين السكان والجهات التي تدير شؤون القطاع.
في المقابل، يعاني سكان غزة من أزمة معيشية خانقة، تشمل نقصًا في السيولة النقدية، وارتفاعًا في أسعار المواد الأساسية، وتراجعًا حادًا في الخدمات، ما يجعل أي إساءة استخدام للأموال المخصصة للمساعدة الإنسانية مصدر غضب واستياء واسع.
ويحذر محللون من أن استمرار جمع التبرعات دون إطار واضح أو رقابة فعالة قد يضر بالجهود الإنسانية، ويقوّض ثقة المتبرعين، سواء داخل القطاع أو خارجه. كما يؤكدون أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب شفافية مالية، وإجراءات محاسبة صارمة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.



