غزيون يطالبون بمسار إداري جديد بعد الدمار الواسع في القطاع

تشهد الأوساط الشعبية في قطاع غزة نقاشًا متزايدًا حول مستقبل إدارة القطاع، في ظل الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب الأخيرة، وما يعتبره كثيرون نتائج كارثية لأحداث السابع من أكتوبر. وفي هذا السياق، يطالب عدد متزايد من المواطنين حركة حماس بإبداء موقف إيجابي من اللجنة الدولية المقترحة لإدارة شؤون غزة خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب هذه الأصوات، فإن دعم لجنة دولية لإدارة القطاع، حتى في حال شمل ذلك إشرافًا دوليًا أو أمريكيًا، بات خيارًا واقعيًا تفرضه الظروف الراهنة. ويؤكد أصحاب هذا الطرح أن الهدف الأساسي هو وقف الانهيار، وإعادة تنظيم الحياة المدنية، وفتح الباب أمام إعادة الإعمار وتوفير الحد الأدنى من الاستقرار.
ويحمّل مواطنون حماس مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، معتبرين أن الحركة قادت السكان نحو “خيارات كارثية” عبر الترويج لما يصفونه بـ”أوهام الانتصار والتحرير”، دون مراعاة ميزان القوى أو كلفة هذه السياسات على المدنيين. ويشيرون إلى أن هذه الوعود، التي كان يُنظر إليها سابقًا بوصفها مسلّمات لا يجوز التشكيك فيها، فقدت اليوم مصداقيتها في نظر شريحة واسعة من المجتمع.
ويقول مراقبون إن هذا الخطاب يعكس تحوّلًا لافتًا في المزاج العام داخل غزة، حيث باتت الأولوية، لدى كثيرين، للبحث عن حلول عملية تضع حدًا للمعاناة المستمرة، بعيدًا عن الشعارات السياسية أو الحسابات الفصائلية. ويضيف هؤلاء أن قبول إدارة دولية مؤقتة قد يشكّل مخرجًا مرحليًا من الأزمة، في انتظار صيغة حكم مدني أكثر استقرارًا.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن موقف رسمي واضح من حركة حماس بشأن دعمها للجنة الدولية المقترحة، في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية والدبلوماسية لبحث مستقبل القطاع وترتيبات ما بعد الحرب. وبين هذه التحركات، تبقى مطالب السكان مرهونة بقدرة الأطراف المختلفة على ترجمتها إلى مسار عملي يخفف من معاناتهم اليومية ويعيد لهم الأمل بمستقبل أقل قسوة.



