مقالات

فرار السجناء في الرقة يضع الحدود العراقية-السورية أمام خطر حقيقي

بقلم: الإعلامية سجى اللامي

ما جرى في مدينة الرقة من فتح للسجون وفرار عدد من السجناء الإرهابيين لا يمكن النظر إليه كحدث محلي منفصل عن محيطه ولا كإجراء عابر يمكن تجاهله هذا التطور يحمل أبعاداً أمنية خطيرة، خصوصاً على العراق
العراق يمتلك تجربة قاسية مع التنظيمات الإرهابية وتجربة داعش تحديداً ما زالت حاضرة في الذاكرة تلك التجربة أثبتت أن عودة الإرهاب لم تكن مفاجئة بل سبقتها مؤشرات واضحة، ما يثير القلق في ملف فتح السجون في سوريا ليس فقط عدد الفارين بل غياب الوضوح حول خلفياتهم الأمنية وانتماءاتهم السابقة وإمكانية استغلالهم مجدداً ضمن بيئة غير مستقرة أمنياً هذه الثغرات كانت في مراحل سابقة سبباً مباشراً في إعادة تشكيل خلايا إرهابية عابرة للحدود.
الحدود العراقية–السورية، رغم الجهود الأمنية المبذولة في العراق تبقى منطقة حساسة ومعقدة، وأي اضطراب أمني في العمق السوري ينعكس بشكل أو بآخر على الداخل العراقي سواء عبر التسلل أو تنشيط خلايا نائمة، أو تحريك شبكات دعم لوجستي وفكري كانت خامدة، أو عبر مواطنين سوريين داخل العراق
التعامل مع هذا الحدث يجب أن يكون بحجم خطورته لا عبر التهوين ولا عبر إثارة الهلع المطلوب اليوم هو تشديد السيطرة على الحدود رفع مستوى الجاهزية الاستخبارية ومتابعة دقيقة لأي تحركات مشبوهة مع قراءة واقعية لما يجري في المنطقة دون مجاملات سياسية أو حسابات مؤجلة،العراق دفع أثماناً كبيرة سابقاً بسبب سوء التقدير والتأخر في اتخاذ القرار ولا يحتمل اليوم تكرار الأخطاء نفسها، ما حدث في الرقة هو إنذار أمني واضح والتعامل الجاد معه اليوم قد يمنع انتقال الأزمة إلى داخل العراق في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى