طب وصحة

فريق جراحي متعدد الاختصاصات ينقذ شاباً من إصابة مهددة للحياة في مستشفى اليرموك التعليمي

تمكن فريق جراحي متعدد الاختصاصات في مستشفى اليرموك التعليمي من إنقاذ حياة شاب في العشرينيات من العمر، أُحضر إلى الطوارئ مصاباً بجرح نازف في أعلى الرقبة قرب قاعدة اللسان والحنجرة، مع دوار شديد وتدهور في مستوى الوعي، إثر تعرضه أثناء العمل لمقذوف معدني أُطلق من مسدس لتثبيت المسامير.

ونظراً لخطورة الإصابة وموقعها الحساس، شُكّل بصورة عاجلة فريق جراحي من ثلاثة اختصاصات، ضم الدكتور أنس محمد جبر، اختصاص جراحة الوجه والفكين، و الدكتورة عائشة عادل، اختصاص جراحة الصدر والأوعية الدموية، و الدكتورة سندس علي، اختصاص جراحة الأنف والأذن والحنجرة، بالاضافة الى فريق كامل من الكوادر الطبية والتمريضية والتخدير للعمل بشكل متكامل لإنقاذ حياة المريض.

وأُدخل المريض إلى صالة العمليات، حيث استدعت الإصابة إجراء شق جراحي في الفك السفلي وتشريح أرضية الفم للوصول إلى المنطقة العميقة أسفل اللسان والسيطرة على مصدر النزف، مع الحفاظ على الأعصاب والأنسجة الحيوية المحيطة.

وترافق ذلك مع تعويض مستمر للدم بلغ ٨ وحدات نتيجة النزف الشديد وتدهور العلامات الحيوية، وصولاً إلى فقدان النبض لثوانٍ. وتمكن الفريق من اكتشاف إصابة أحد فروع الشريان السباتي الظاهر والسيطرة على النزف وإصلاح الإصابة الوعائية خلال نحو ساعة ونصف من العمل المتواصل.

بعد تجاوز الخطر المباشر، أُجريت المرحلة الثانية من العملية لإصلاح الأضرار التي أحدثها مسار المقذوف في قاعدة الفك وأرضية الفم واللسان والغدد اللعابية، وإعادة تجميع الفك وتثبيته باستخدام الصفائح المعدنية، إلى جانب تأمين الممرات الهوائية، واستغرقت نحو أربع ساعات ونصف.

وبلغت مدة العملية بالمجمل قرابة ست ساعات متواصلة، أُحيل بعدها المريض إلى العناية المركزة، قبل أن يغادرها في اليوم التالي بعد استقرار علاماته الحيوية.

وتبرز هذه الحالة أهمية التكامل بين الاختصاصات الجراحية في التعامل مع الإصابات المعقدة، لاسيما في منطقة تشريحية دقيقة تضم أوعية دموية وأعصابًا وممرات تنفسية حيوية، كما تؤكد أهمية الالتزام بإجراءات السلامة أثناء العمل، إذ كاد مقذوف معدني لا يتجاوز طوله أربعة سنتيمترات أن يودي بحياة الشاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى