فوز الدكتور معتز محي عبد الحميد بجائزة ناجي جواد الساعاتي لأدب الرحلات

نال، عضو المجموعة البغدادية والمركز العراقي التنمية الإعلامية، الدكتور معتز محي عبد الحميد على جائزة ناجي جواد الساعاتي لأدب الرحلات.
وقد أعلنت نتائج الدورة السادسة عشرة لجائزة ناجي جواد الساعاتي لأدب الرحلات في احتفالية اقامها المركز الثقافي البغدادي في يوم الجمعة 21 أيار 2026.
واستهلت الاحتفالية بكلمة للدكتور سعد ناجي جواد الساعاتي مؤسس وراعي الجائزة، أكد فيها أهمية استمرار هذه الجائزة الثقافية التي تُعنى بأدب الرحلات بوصفه فناً معرفياً يوثق تجارب الإنسان واكتشافاته الحضارية والثقافية مشيراً إلى أن الجائزة تمثل وفاءً لمسيرة الأديب الراحل ناجي جواد الساعاتي وما تركه من أثر ثقافي وإنساني بارز.
واكدت الأستاذة الدكتورة وسام علي الخالدي/ العراق في كلمتها: “ثمة كتب تُقرأ، وثمة كتب تُسافَر فيها. وبين هذين الفعلين مسافةٌ لا يقطعها إلا من امتلك ناصيةَ اللغة، وصفاءَ الرؤية، وعمقَ الانتماء. وكتاب “شوشا جوهرة أذربيجان” للدكتور معتز محي عبد الحميد ينتمي إلى هذا النوع النادر من الكتابة التي لا تكتفي بأن تنقلك من مكان إلى مكان، بل تنقلك من وعيٍ إلى وعي”. مضيفة أن الدكتور معتز في هذا الكتاب أعاد لهذا الجنس الأدبي كرامتَه المعرفية، حين لم يكتفِ بأن يكون سائحاً يُدوّن، بل كان مثقفاً يُفسّر، ومبدعاً يُعيد بناء المكان بالكلمة. وحين نتأمل مسيرة الدكتور معتز الأدبية والفكرية، لا نجد أمامنا كاتباً يملأ الصفحات، بل نجد مثقفاً عضوياً بالمعنى الحقيقي للكلمة؛ ذلك الذي لا تنفصل كتابته عن انشغاله بالإنسان والمكان والتاريخ. في زمن باتت فيه الكتابة صناعةً للمظهر، اختار الدكتور معتز المسلك الأصعب والأنبل: أن يكتب لأنه يرى، لا لأنه يريد أن يُرى. فجاءت نصوصه محمّلةً بتلك الأمانة النادرة التي تجعل القارئ يشعر أن الكاتب لم يخنه لحظةً واحدة.
شوشا ليست مدينة أذربيجانية بالمعنى السياحي الضيّق؛ إنها عقدةُ تاريخ ومفترقُ حضارات وجرحٌ ما زال يتنفس. أن تكتب عنها يعني أن تضع قلمك على خطٍ شعري من التوتر بين الجمال والمأساة، بين الذاكرة والنسيان، بين ما كانه المكان وما آل إليه. وقد أدرك الدكتور معتز هذه الإشكالية بحساسية الأديب ووعي الناقد، فجاء كتابه مزاوجةً موفقة بين الوصف والتحليل، بين الحضور الشخصي والأثر الجمعي، بين سردية الرحلة وسردية المكان الذي يحمل في أحجاره أكثر مما تحمله السجلات.
وكتابه “شوشا جوهرة أذربيجان” ليس إنجازاً معزولاً، بل هو ثمرةٌ طبيعية لعقل طالما آثر العمق على الانتشار، والحقيقة على الزخرفة. كتبَ عن مدينة لا يعرفها كثيرون، فجعلنا نشعر أننا فقدنا شيئاً من أنفسنا حين كنا لا نعرفها. وهذه هي علامة الكاتب الحقيقي: أن يمنحك ما لم تكن تعلم أنك بحاجة إليه.
إن الدكتور معتز يذكّرنا بأن أدب الرحلات ليس ترفاً ثقافياً، بل هو وعيٌ حضاري متحرك، يكسر أسوار الانغلاق، ويبني جسوراً بين الروح والعالم.
وإن في فوز هذا الكتاب بجائزة الأستاذ ناجي جواد الساعاتي لأدب الرحلات اعترافاً ضرورياً بأن الكتابة العراقية لا تزال قادرة على أن تحتضن العالم وتقرأه بعيون غير مستسلمة لبهرجة السطح.
وتحدث الدكتور معتز محي عبد الحميد عن اهمية الجائزة وفوز كتابة شوشا جوهرة اذربيجان في حفل التكريم . قائلاً: شوشا ليست مدينة أذربيجانية بالمعنى السياحي الضيّق، إنها عقدةُ تاريخ ومفترقُ حضارات وجرحٌ ما زال يتنفس. أن تكتب عنها يعني أن تضع قلمك على خطٍ شعري من التوتر بين الجمال والمأساة، بين الذاكرة والنسيان، بين مكانه المكان وما آل إليه. وقد أدركت هذه الإشكالية بحساسية الأديب ووعي الناقد، فجاء الكتاب مزاوجةً بين الوصف والتحليل، بين الحضور الشخصي والأثر الجمعي، بين سردية الرحلة وسردية المكان الذي يحمل في أحجاره أكثر مما تحمله السجلات. وتحدث الدكتور عماد هادي علو عن اهمية الكتاب ودورة في تعريف القراء بالسياحة الجغرافية والتاريخية.
وأعلنت لجنة الجائزة خلال الاحتفالية نتائج الدورة السادسة عشرة حيث وقع اختيارها على عملين فائزين هما كتاب الدكتور معتز محي عبد الحميد الموسوم «شوشا: جوهرة أذربيجان» وكتاب الأديب الأستاذ راسم الحديثي المعنون «تكرم عينك: أدب رحلات» لما تضمناه من قيمة معرفية وأسلوب توثيقي متميز في أدب الرحلات.
وفي ختام الحفل تم توزيع الدروع التقديرية علي الفائزين , وسط إشادة الحضور بأهمية الجائزة ودورها في تشجيع الباحثين والكتاب على خوض تجربة الكتابة في أدب الرحلات.




