قانون الضرائب الجديد .. الرصاصة الأخيرة في (إعدام) الطبقة الوسطى

قانون الضرائب الجديد آخر محطات تعذيب وقتل واغتيال الطبقات المتوسطة والفقيرة في المجتمع
بقلم / أحمد عبد الصاحب كريم
في خطوة مثيرة للجدل عندما أعلنت الحكومة قبل الانتخابات عن برنامجها الانتخابي الكبير والذي يشمل عن قوانين إصلاحية كبيرة أهمها قانون سلم الرواتب وقوانين تعود بالفائدة على المواطن والمجتمع والطبقة الفقيرة والمتوسطة والإقرار بوجود وفرة مالية كبيرة جدا تغطي الرواتب والتجارة ، وبعد انتهاء الانتخابات البرلمانية تفاجئنا بكلام الحكومة عن وجود عجز كبير في الموازنة والذي لا يغطي الرواتب ومتطلبات الدولة وأعلنت الحكومة عن مجموعة كبيرة من القوانين المجحفة التي تمس المستوى المعيشي للمواطن أهمها قانون الضرائب المجحف وقانون رفع الدعم الحكومي عن المرضى أصحاب الأمراض السرطانية والأورام والسعي لتخفيض الرواتب وإيقاف العلاقات والترفيعات وخفظ حصص الوقود عن المؤسسات الحكومية وغيرها من القوانين التي أثارت حقيقة الشعب العراقي والذي اتهمت الحكومة بالكذب والضحك على الذكور من أجل نيل مكاسب انتخابية لعرض إنجازات ورقية و دعائية ، ويرى أغلب المتابعين للشأن العراقي أن الحكومة تتعامل بمعيار المعيار الأول هو عصر المواطن حتى تجفيفه واتخام المسؤول حتى تسمينه ، اتخذت اجراء إيقاف العلاقات والترفيعات وحجب مخصصات الخدمة الجامعية عن حملة الشهادات العليا وإيقاف التعينات بينما تقوم بمنح كل نائب مبالغ مليونية بدل آجار ومنح مليونية وسيارات مصفحة و حمايات وامتيازات كبيرة جدا بالإضافة إلى منح المسؤولين قطع أراضي في اغلى وأهم مناطق في بغداد
ولم تكتفي هذه الإجراءات المجحفة حيث أثار إقرار حزم ضريبية وجمركية جديدة في العراق لعام 2026 والمتمثلة في تعديل الرسوم على (بطاقات الاتصالات ، خدمات الإنترنت ، الأدوية) مخاوف واسعة من زيادة الأعباء المالية على المواطنين لا سيما ذوي الدخل المحدود ، وتأتي هذه الإجراءات مثل قرار مجلس الوزراء رقم 457 في إطار تعزيز الإيرادات غير النفطية مما انعكس فوراً على ارتفاعاً في أسعار السلع والخدمات
جميعنا يعلم أن أقوى اقتصاديات الدول المتقدمة يعتمد على التعرفة الجمركية والضرائب ولكن في المقابل هناك امتيازات للمواطن والموظف هو وجود رواتب مجزية وفرص عمل حقيقية ومشاريع تنموية كبيرة ورؤية اقتصادية وتهدف هذه الضرائب لحماية المنتوج الوطني ، أما في العراق جميعنا يعرف أن نسبة المنتوج الوطني من المستورد لا تتجاوز (4 %) أي نحن دولة مستهلكة وخلال ربع قرن لم يتقدم الدولة ببناء قاعدة اقتصادية وبناء مشاريع كبيرة ومتوسطة ودعم أصحاب المهن وتشجيع السياحة الدينية والسياحية تساهم في دعم ميزانية الدولة واكتفت فقط على النفط وتتعرض الموازنة الرخاء والكساد حسب تقلبات أسعار النفط بالصعود أو الانخفاض ، متسائلا كمواطنين أين الأموال التي تستحصلها الدولة من المعاملات التي يتم إنجازها للمواطنين في دوائر المرور والجنسية والجوازات والمنافذ الحدودية ودوائر التسجيل العقاري والبلديات والغرامات وأجور الخدمات الطبية في الأجنحة الخاصة و الجبايات من المستشفيات الأهلية وأجور خدمات الهواتف النقالة وخدمات الإنترنيت ومبالغ محطات تعبئة البنزين والكاز والنفط والغاز في جميع مناطق العراق علما أنها بمليارات الدولارات ولماذا لا يتم رفد موازنة الدولة بهذه الأموال
أن قرار زيادة التعرفة الجمركية والضرائب على (قطاع الاتصالات والإنترنت) فرض رسوم إضافية مباشرة على بطاقات الاتصالات مما رفع تكلفتها على المستهلك النهائي و على (القطاع الدوائي) توحيد وزيادة التعرفة الجمركية على الأدوية والمستلزمات الطبية مما يهدد برفع أسعار الأدوية الحيوية و التي هي في الاصل مكلفة جدا على جيوب الفقراء ، و على (السلع المستوردة) والتي شملت قرارات ضرائب جمركية على السيارات الهجينة والذهب وتغيير آليات الجباية في الموانئ، ما يؤدي إلى رفع الأسعار النهائية للبضائع ، على الرغم من تأكيدات رسمية أن هذه الضرائب تهدف إلى الإصلاحات و تعظيم الإيرادات وتنظيم الجباية إلا أن التداعيات المباشرة تتمثل في زيادة الارتفاع في معدلات التضخم وتآكل القدرة الشرائية للمواطن العراقي ، أي في السياق العام تأتي هذه الإجراءات وسط غلاء معيشي مستمر مما يضاعف الضغط وقتل واغتيال للطبقات المتوسطة والفقيرة .



