كلمه لواء ا ح دكتور محمد الكشكي بالملتقى الثالث عشر لــــ مجلس الأسرة العربية

علاء حمدي
ألقي لواء اح دكتور محمد الكشكي مدير مركز جامعة بدر للدراسات الدولية كلمة خلال انطلاق اعمال الملتقى الثالث عشر للمجلس تحت عنوان “الأمن النفسي للأسرة العربية وحماية الشباب من الإدمان من منظور نفسي أكاديمي” قال فيها : ضيوفنا الأعزاء، القامات العلمية، والخبراء الإجلاء.. أهلاً بكم جميعاً في رحاب مركز الدراسات الدولية بجامعة بدر ، وفي افتتاح الملتقى الثالث عشر لمجلس الأسرة العربية للتنمية.
في البداية، يسعدني جداً أن أرحب بكلمه الدكتور أشرف عبد العزيز، والأستاذة الدكتورة آمال إبراهيم، والدكتورة الجليلة سهير عبد السلام عميده كليه انسانيات والدكتورمحمد المنشي والدكتوره سميره بنتن نائبه رئيس المجلس، وكل السادة المحاضرين والضيوف الكرام الذين شرفونا اليوم.
الحقيقة، أول ما قرأت عنوان الملتقى: “الأمن النفسي للأسرة العربية“، قلت لنفسي: هو في أمن نفسي بجد والبيت فيه كل التحديات الموجوده هذه الايام؟! . فالأسرة هي خط الدفاع الأول عن المجتمع، وكلما كانت الأسرة أكثر تماسكًا وقدرة على التعامل مع الضغوط والتحديات، كان المجتمع أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة الأزمات.
وفي المقابل، فإن الضغوط النفسية، والعزلة الاجتماعية، والتفكك الأسري، كلها عوامل قد تفتح الباب أمام ظواهر أكثر خطورة، يأتي في مقدمتها الإدمان، الذي لا يؤثر على الفرد وحده، وإنما يمتد أثره إلى الأسرة والمجتمع والاقتصاد والأمن القومي. و الحقيقة، المرأة هي عماد البيت وركنه الأساسي، والأمن النفسي بيأتي أولاً من قلب الأم ووعي الأسرة.
لو بصينا لجدول أعمال الملتقى النهاردة، هنلاقي إننا مش بنناقش مجرد موضوعات أكاديمية، إحنا بنناقش “خط الدفاع الأول” لمجتمعاتنا. لما نتكلم عن الوقاية المبكرة للأطفال، ومخاطر الإدمان، وآثار الطلاق والتفكك الأسري.. وصولاً للتحدي المرعب بتاع الذكاء الاصطناعي وإدمان الشاشات عند ولادنا.. والاسره كلها يبقى إحنا بنحط أيدينا على الجرح الحقيقي.
الستار الجيوسياسي والأمني لأي دولة في الدنيا بيبدأ من “البيت”. لو البيت مستقر وأبناؤه عندهم أمن نفسي وحصانة فكرية، المجتمع كله هيبقى صلب ومحمي. ولما الأسرة تهتز، الأمن القومي نفسه بيبقى في خطر. عشان كده، ملتقى النهاردة مش مجرد جلسات وأوراق عمل، ده رسالة توعية واستراتيجية متكاملة بنسعى نخرج منها بتوصيات حقيقية تحمي بيوتنا وأولادنا. برحب بكم مرة ثانية في مركزجامعة بدر للدراسات الدوليه ، وبأشكر كل القائمين على تنظيم هذا الحدث الهام، وبتمني لكم جميعاً يوم موفق وجلسات مثمرة تستفيد منها كل أسرة عربية.



