لا صوت يعلو على صوت أمريكا

بقلم : شيرين العدوي
دكتور بكلية الإعلام جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب
العالم الآن لا يدار بالهتافات ولا الشعارات. العالم يدار بقانون الغاب والمصالح وفرض السيطرة والقوة العسكرية والاقتصادية . ما صدعوا به أدمغتنا من حقوق الإنسان والشعوب والرحمة والعدل . فقاعة وفزاعة حقوق الإنسان هي فقط للضعاف. ليس لها وجود على أرض الواقع. ما هو موجود هو حديث المال (قوتي تعادل كم ترليون). طبعا لا يمكن أن يُقْدِم رئيس أمريكا “الثعلب الكبير ” على هذه الخطوة دون تخطيط واتفاق عالمي.
أغرق العالم في موضوع إبستين ليتخيلوا أنه غارق في هذا الأمر أمام شعبه، حرب غسيل الأدمغة وإلهاء القطيع، وهو يخطط للحصول على نفط فنزويلا وتأمين شعبه واللعب بكل مقدرات الدول لفرض السيطرة وهيكلة العالم . هكذا الشعوب الآن ؛ فهي تساق على حسب ما يديرها القادة؛ فلا رأي للشعوب ولا للبشر ولا وزن ولا سلطان للإنسان . ولا رادع لأحد أمام أحد . فمن يريد أن يفعل شيئا في هذا العالم يستطيع فعله بكل بساطة.
لا صوت يعلو على صوت أميركا ، ولا أحد بعيد .هذا ما أراده ترامب بهذه العملية المهينة في القبض على رئيس فنزويلا، وهذه هي رسالته. أما عن ثروات الشرق الأوسط فقد تمت السيطرة على مضيق باب المندب عن طريق اليمن . فاليمن دولة مهمة وكذلك الصومال وجيبوتي ، أما عن الخليج العربي فمسيطر عليه عن طريق قطر والبحرين والكويت .
في الشمال تم إضعاف العراق ولبنان وإيران. في الجنوب أثيوبيا والسودان تم السيطرة عليهما بالكامل وفي أي لحظة ستكونان الخنجر . أما عن سوريا والسعودية والإمارات فهى دول تعد حليفا استراتيجيا لأمريكا. ومن الغرب ليبيا ضعيفة وموزعة ويمكن أن تأتي الضربة منها في أي وقت . أو يأتي الضرب من كل اتجاه .
مصر على رقعة الشطرنج تختنق . وفي لحظة الضرب الكبرى ستتم السيطرة علي مقدرات الشرق الأوسط بالكامل. ألا يفيق العالم من غفلته وتلتف الشعوب حول قوادها. ويفيق القواد فيتحدون. بدلا من أن نصبح جميعا عبيدا عند أمريكا .


