مشاركة رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية في الملتقي الثالث عشر

علاء حمدي
شاركت الدكتورة امال ابراهيم رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية أحدي مجالس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبئية في الملتقي الثالث عشر تحت عنوانالأمن النفسي للأسرة العربية وحماية الشباب من الادمان وشارك د. اشرف عبد العزيز الأمين العام للاتحاد العربي والمشرف على المجالس بكلمه الأسرة.. حصن الأمان الأول
واكدت الدكتورة امال ابراهيم إن الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وهي البيئة الحاضنة التي تتشكل فيها شخصية الإنسان منذ نعومة أظفاره. والأمن النفسي داخل الأسرة ليس ترفاً، بل هو ضرورة حياتية تحدد مسار الأجيال القادمة. فالطفل الذي ينشأ في كنف أسرة مستقرة نفسياً، يسودها الحوار والتفاهم والدفء العاطفي، يكون أكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة، وأكثر مناعة أمام الانحرافات والسلوكيات الهدامة.
تحديات العصر ومخاطر الإدمان
واضافت الدكتورة امال ابراهيم : نعيش اليوم في عالم متسارع التغير ، تتشابك فيه وسائل التواصل الحديثة مع أنماط الحياة اليومية، مما فتح الباب أمام تحديات جديدة لم تكن معهودة من قبل . فالإدمان لم يعد مقتصراً على المخدرات والمؤثرات العقلية، بل امتد ليشمل إدمان الشاشات ، والألعاب الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يستدعي منا وقفة جادة ومسؤولة.
كما اكدت الدكتورة امال ابراهيم إن الشباب هم عماد الأمة وثروتها الحقيقية، وحمايتهم من هذه الآفات مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية، وكذلك المجالس والمؤسسات المجتمعية التي نشرف عليها.
سبل المواجهة
واشارت الدكتورة امال ابراهيم الي مواجهة هذه التحديات، فإننا نؤكد على عدة محاور أساسية: تعزيز الحوار الأسري وبناء جسور الثقة بين الآباء والأبناء، فالحوار المفتوح يقي من الانزلاق نحو السلوكيات الخطرة. التوعية المستمرة بمخاطر الإدمان بمختلف أنواعه، من خلال برامج تثقيفية موجهة للأسر والشباب على حد سواء.
مضيفة انه يجب دعم الصحة النفسية وتوفير قنوات آمنة للشباب للتعبير عن مشاعرهم وضغوطهم دون خوف من الوصمة الاجتماعية. وتفعيل دور المجالس المجتمعية في رصد الظواهر المقلقة ووضع برامج وقائية وعلاجية فعالة. الشراكة المؤسسية بين الجهات الحكومية والأهلية لتوفير بيئة آمنة ومحفزة لشبابنا.
ختاماً إن حماية أسرنا وشبابنا مسؤولية جماعية، ولا يمكن أن تتحقق بجهود فردية أو معزولة. ومن هذا المنبر، ندعو إلى تكاتف الجهود كافة، وتضافر العمل المؤسسي والمجتمعي، لبناء بيئة عربية آمنة نفسياً، تحفظ كرامة الأسرة وتصون مستقبل شبابنا



