ناجى الشهابي: تعديلات قانون المستشفيات الجامعية ضرورة تنظيمية والحوار مع نقابة الأطباء يعزز جودة التشريع

علاء حمدي
أكد النائب ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية رقم (19) لسنة 2018 تأتي في توقيت دقيق تفرضه التحديات المتراكمة التي تواجهها المستشفيات الجامعية على المستويات الإدارية والتنظيمية والوظيفية.
وأوضح الشهابي أن الحكومة تقدمت بهذه التعديلات بعدما كشف التطبيق العملي للقانون القائم عن إشكاليات تتعلق بتداخل الاختصاصات وتضارب الصلاحيات وآليات اتخاذ القرار، في وقت أصبحت فيه المستشفيات الجامعية تتحمل العبء الأكبر في تقديم الخدمة الصحية لملايين المواطنين، إلى جانب دورها التعليمي والبحثي الوطني.
وأضاف الشهابي أن الحوار مع نقابة الأطباء قبل إصدار أي تشريع يمس المستشفيات الجامعية ليس التزامًا دستوريًا، لكنه ضرورة تشريعية لضمان التوازن وحسن التطبيق، والاستفادة من الخبرة العملية للأطقم الطبية داخل هذه المنظومة الحيوية.
وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن تثمين مطلب نقابة الأطباء بعرض مشروع القانون عليها يعكس احترامًا للدور المهني للنقابة، وحرصًا على صدور تشريع واقعي قابل للتنفيذ، دون أن يمثل ذلك انتقاصًا من حق البرلمان الأصيل في التشريع أو من استقلال الجامعات وطبيعتها الأكاديمية.
وأكد أن أي تعديل تشريعي ناجح يجب أن يوازن بين متطلبات الإدارة الرشيدة والكفاءة التشغيلية من جهة، والحفاظ على البيئة المهنية وحقوق العاملين بالمستشفيات الجامعية من جهة أخرى، بما يضمن تطوير الأداء وتحسين جودة الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين.
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن مناقشة مشروع القانون يجب أن تنصرف إلى إعادة صياغة المواد بما يجعلها أكثر وضوحًا وانضباطًا وصلاحية من الناحية التشريعية، بما يحقق أهداف الإصلاح دون خلق توتر مجتمعي أو فجوة بين النص القانوني وواقع التطبيق.



