مقالات

نورهان البطريق تكتب: العباقرة ( قادرون باختلاف )

إن الدمج ليس شعارا تتشدق به أفواهنا ،إنما هو حق أصيل لأصحاب الهمم، وهذا ما نجح برنامج” العباقرة” تقديمه هذا العام ،حيث استطاع أن يخصص موسما كاملا -و يعد هذا الموسم الأول -لتسليط الضوء على مهاراتهم المعرفية ،ومدى تتطورهم حلقة بعد حلقة في تحصيل معلومات أكبر بالإضافة إلى قدراتهم الحماسية في التفاعل مع المباراة و انسجامهم مع أجواء الاستوديو.

خلق برنامج “العباقرة ” حالة من الدعم والألفة استشعرها أصحاب المهم اثناء مشاركاتهم بالبرنامج ، حيث رسخ لديهم فكرة أنهم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع، قادرون على المنافسة ،لا ينقصهم شيئا عن عباقرة المدارس والجامعات ، بل بالعكس فقد يحققون نجاحا يفوق نجاح المواسم الأخرى.

لاشك أن هناك اهتمام ملحوظ بأصحاب الهمم لاسيما بعد حزمة القرارات الأخيرة التي اتخذها الرئيس بشأنهم والتي تعكس مدى حرصه الدائم بالحفاظ على حقوقهم، وتفعيل مبدأ الدمج بعد سنوات طويلة عانى فيها أصحاب الهمم من التهميش، إلا أنهم يطمحون دائما إلى التمكين في شتى المجالات و الانخراط مع كل طبقات المجتمع سواء على مستوى التوظيف أو حتى خلال التعاملات اليومية.

إن وسائل الإعلام لها دور كبير في تحقيق مبدأ التمكين من خلال التحدث عن إنجازاتهم ومدى قدراتهم على تحقيق نجاحات عظيمة إذا توفرت لهم الفرصة ،إلى جانب أيضا الأعمال السينمائية والدرامية فقد ينجح فيلم في توصيل رسالة لا يستغرق مدته سوى ساعتين ، في حين قد يبذل أصحاب القضية عمرا بأكمله دون أن يشعر أحد بمعاناتهم .

الوعي رسالة تستحق صناع العمل الدرامي أن يلتفتوا إليها ، و الأعمال الدرامية قادرة أن تغير نظرة المجتمع لأصحاب الهمم من خلال التركيز على القدرات وليس الإعاقات و خلق مجتمع سوي يقبل كافة أفراده دون النظر إلى اختلافاتهم أو فروقهم الجسدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى