أخبار العراق

هل يمكن لجسم جيناته حقودة أن يكون ضمن مشهد تعددي وديمقراطي؟

كتبت د. : ليلي الهمامي

من أبشع المشاهد التي يمكن أن تثير الاستغراب والحفيظة، تلك التيارات التي واجهت الأنظمة، ثم تحالفت معها، وتعرّضت للقمع ايضا، والتي تنهل من خزان المظلومية…

كنا نعتقد ولو للحظة، أن ما كابدته تلك التيارات، وما عاشته من محن، من شأنه أن يحولها إلى تيارات قابلة بالآخر؛ لا أقول لتيارات ديمقراطية، -لانها في طبيعتها لاديمقراطية-، لكن على الأقل لتيارات تقبل بالآخر.

هذه التيارات، في فروعها المنكسرة، كما هو الحال في تونس، كنا نعتقد ولو لحظة انها ستقبل بآرائنا المغايرة والناقدة لها ولغيرها.

حقيقةً، أقول بأنني ذهلت لعنجهية مكونات هذا الجسم الغريب، والصّلف،،، والعنف الذي لا يقاس بأي مقياس، الذي يواجهون به، ويهاجمون كل من يخالفهم الرأي.

كل الأشكال البشعة من النعوت تنهال عليك، متى تساءلت أو متى مارست حقك في أن تنقد تلك التجربة، أو أن تنقد تلك المواقف الصادرة عنهم. أمر غريب !!!

جميل ويسير وسهل أن نطالب بالديمقراطية، لكن ان نلتزم بها، وأن نمارسها،،، فذلك أمر يصعب على من كانت جيناته استبداديه، يصعب على من كانت جيناته مليئة بالحقد، مليئة بالبغضاء. لا يمكن بأي حال من الأحوال…

أنا أتساءل إلى أي مدى يمكن القول بأن حركة الاخوان يمكن أن تكون ضمن مشهد تعددي وديمقراطي؟ يخاتلون ويترصدون الفرصة للإنقضاض على كل مكسب ديمقراطي، هذه حقيقتهم…

حقيقتهم أمامكم على شبكات التواصل الاجتماعي، حقيقتهم أمامكم. أينما وُجد منبر، أينما موجود خطاب ينقدهم أو يعارضهم، ينهالون عليه بأشكال بشعة من العنف، أشكال همجية وحشية ميليشياوية من العنف.

د. ليلى الهمامي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى