تقرير صحفي حول إقالة تشابي ألونسو من ريال مدريد

فجرت صحيفة ماركا الإسبانية مفاجأة من العيار الثقيل حين كشفت عن الأسباب العميقة التي أدت إلى فك الارتباط بين ريال مدريد ومدربه تشابي ألونسو بعد فترة شهدت توتراً مكتوماً خلف الأبواب المغلقة حيث أكدت الصحيفة أن جوهر الخلاف لم يكن فنياً بحتًا بل تمثل في اصطدام عقلية المدرب الهوسية بتفاصيل التكتيك مع طبيعة نجوم الفريق الذين اعتادوا على قدر أكبر من الحرية والسيولة في اللعب إذ تزايدت شكاوى اللاعبين من كثافة المعلومات والتعليمات التي يفرضها ألونسو وطاقمه الفني في كل حصة تدريبية مما ولد شعوراً بالملل والضيق داخل غرف الملابس ودفع ببعض العناصر الأساسية نحو التكاسل المتعمد لإيصال رسالة اعتراض صامتة للإدارة.
وتصاعدت حدة الأزمة في إحدى اللحظات المتوترة داخل مجمع فالديبيباس حين انفجر ألونسو غضباً في وجه عدد من النجوم الكبار بعد ملاحظته عدم الجدية في تطبيق جملة تكتيكية معينة حيث صرخ في وجههم بعبارة قاسية قائلاً إنه لم يكن يعلم أنه جاء إلى هنا ليدرب أطفالاً صغاراً وهي الجملة التي اعتبرها اللاعبون إهانة مباشرة لتاريخهم واحترافيتهم مما أدى إلى شرخ عميق في العلاقة بين الطرفين لم تنجح محاولات الإدارة في ترميمه لاحقاً خصوصاً مع استمرار اللاعبين في التهامس والرفض الضمني لاستيعاب ما وصفوه بالمعلومات التكتيكية المكثفة وغير الضرورية التي تقتل روح الإبداع لديهم.
وفي أول تعليق رسمي له بعد صدور قرار الإقالة التزم رئيس النادي فلورنتينو بيريز بلغة دبلوماسية حزينة حيث صرح بأن تشابي ألونسو يظل ابناً باراً لريال مدريد وأسطورة من أساطيره لكن مصلحة الفريق فوق كل اعتبار وأن النادي وصل إلى قناعة بأن المرحلة الحالية تتطلب تغييراً في أسلوب القيادة لضمان استقرار المجموعة وتحقيق الأهداف المخطط لها بينما جاء تصريح تشابي ألونسو مقتضباً ومشوباً بخيبة الأمل حيث قال إنه جاء بمشروع طويل الأمد ورؤية تكتيكية محددة لكن يبدو أن التوقيت أو الظروف لم تسمح باستكمال هذه الرحلة مؤكداً احترامه لقرار النادي وتمنياته بالتوفيق للاعبين رغم كل ما حدث.
وعلى صعيد ردود أفعال الجماهير فقد رصدت التقارير انقساماً حاداً في مدرجات سانتياجو برنابيو وعبر منصات التواصل الاجتماعي حيث عبر المشجع كارلوس مارتينيز عن استيائه من القرار معتبراً أن النادي ضحى بمدرب عبقري من أجل إرضاء غرور اللاعبين الذين يرفضون الالتزام بينما يرى المشجع خوسيه لويس أن إقالة ألونسو كانت ضرورية لأن شخصية ريال مدريد لا تحتمل القيود التكتيكية الصارمة التي حاول المدرب فرضها وأن النادي يحتاج دائماً إلى مدرب يعرف كيف يدير النجوم نفسياً قبل كل شيء فيما لخص قطاع كبير من الجماهير المشهد بأنها نهاية متوقعة لصدام بين فلسفة العقل والمنطق التكتيكي وبين واقع النجومية الجامحة في قلعة الملكي.



