إذهيب: استثمار السياحة الدينية لا يقلل قدسيتها بل يعزز قدرتها على خدمة المجتمع والاقتصاد العراقيان

قال عضو مركز دجلة للتخطيط الاستراتيجي، علي كريم إذهيب، اليوم الأربعاء، إن الزيارات الدينية المليونية التي يشهدها العراق تمثل فرصة اقتصادية وطنية كبيرة ما زالت غير مستثمرة بالشكل الأمثل، رغم حجم الموارد المالية التي تحققها سنويًا.
وأوضح إذهيب في بيان صادر عن المركز تلقته ( المستقبل )، أن “العراق يمتلك خصوصية دينية فريدة باحتضانه مراقد أنبياء وأهل البيت عند الشيعة، إضافة إلى مراقد أئمة أهل السنة، الأمر الذي جعله مقصدًا لملايين الزائرين من داخل البلاد وخارجها، لا سيما في مناسبات كبرى مثل الزيارة الأربعينية للإمام الحسين (ع)، والزيارة الرجبية في 25 رجب للإمام موسى بن جعفر (ع)، والزيارة الشعبانية بذكرى ولادة الإمام المهدي (عج)، حيث تستقبل هذه المناسبات زائرين من دول عربية وأجنبية، خصوصًا من قارات آسيا وأفريقيا.
وأضاف أن “هذا التدفق البشري المليوني يحرّك قطاعات اقتصادية واسعة تشمل النقل، والإيواء، والإطعام، والتجارة، والخدمات، مؤكدًا أن تنظيم السياحة الدينية ضمن رؤية اقتصادية واضحة يمكن أن يحوّل هذه المناسبات من نشاط موسمي إلى مورد دائم يدعم الاقتصاد الوطني ويُسهم في تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط.
وأشار إذهيب إلى “أهمية توجيه جزء من الموارد المالية المتحققة من الزيارات الدينية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتطوير البنى التحتية في المدن المقدسة، بما ينعكس إيجابًا على فرص العمل وتحسين الخدمات العامة للمواطنين والزائرين على حد سواء.
وختم بالقول إن الاستثمار الأمثل للسياحة الدينية لا يقلل من قدسيتها، بل يعزز قدرتها على خدمة المجتمع والاقتصاد معًا، داعيًا إلى شراكة حقيقية بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية لوضع استراتيجية وطنية مستدامة لهذا القطاع الحيوي.



