حوارات

أخبار المستقبل تحاور الكعبي الوجود الأمريكي أمن الحدود وملف السلاح في ظل التحولات الإقليمية

أجرت الحوار / سجى اللامي

في وقت تتقاطع فيه التطورات الأمنية على الحدود العراقية_ السورية مع التحولات الإقليمية، وتتصاعد الأسئلة حول مستقبل الوجود العسكري الأجنبي ودور العراق ضمن معادلات المنطقة يعود ملف السيادة والسلاح إلى واجهة الجدل السياسي، وكالة أخبار المستقبل تحاور عضو حركة النجباء الشيخ مهدي الكعبي، في حوار تناول واقع القواعد الأمريكية، والقدرات الأمنية العراقية، وموقف الفصائل من مشروع حصر السلاح، إضافة إلى قراءته لمشهد إيران والمحور في ظل التصعيد الإقليمي.

*يتداول حديث عن انسحاب أمريكي من قاعدة عين الأسد ما حقيقة ذلك؟

_القوات الأمريكية ما تزال متواجدة بقوتها القتالية داخل قاعدة عين الأسد ولم يسجل أي انسحاب فعلي حتى الآن ما يطرح في هذا الإطار لا ينسجم مع المعطيات الميدانية.

كيف تنظرون إلى استمرار هذا الوجود من زاوية السيادة العراقية؟

_بعد عام 2003، أصبحت مسؤولية حماية العراق والحفاظ على سيادته مسؤولية جميع المكونات السياسية، الشيعة والسنة والكرد، لأنهم تصدروا المشهد السياسي ويمتلكون جمهوراً ونفوذاً وإمكانات،واجب الجميع هو إخراج القوات الأمريكية والحفاظ على القرار الوطني.

هل يمتلك العراق اليوم القدرة على حماية حدوده دون قوات أجنبية؟

_نعم القوات الأمنية العراقية بجميع صنوفها إلى جانب الحشد الشعبي وفصائل المقاومة قادرة على مواجهة أي تهديد يطال الحدود أو الداخل، مرحلة ما بعد 2014 شهدت إعادة هيكلة حقيقية للمؤسسة الأمنية ولم يعد هناك خطاب طائفي أو قومي داخلها.

*ما تقييمكم لدور الحشد الشعبي في هذه المرحلة؟

_الحشد الشعبي مؤسسة أمنية داعمة للعملية السياسية إلى جانب باقي صنوف القوات الأمنية. المجاهدون قدموا دماءهم وأموالهم دفاعاً عن العراق، والانتصار على تنظيم داعش بين عامي 2014 و2017 تحقق بدماء العراقيين وسلاحهم، دون الاعتماد على السلاح الجوي الأمريكي.

ترفضون مشروع حصر السلاح ما أسباب هذا الرفض؟

_ نرفض مشروع حصر السلاح بصيغته الحالية سواء كان ضمن الرؤية الأمريكية أو الطرح الداخلي التوقيت غير مناسب في ظل تعدد التهديدات، من خلايا داعش النائمة وبقايا البعث، إلى التهديدات التركية شمال العراق، والضغط الأمريكي، والتطورات في الساحة السورية.

*هل يعني ذلك إغلاق باب النقاش حول هذا الملف؟

_ ليس إغلاقاً للنقاش بل تنظيمه ضمن إطار سيادي عراقي خالص يجب أن تشكل حكومة مستقرة، ورئيس وزراء عراقي يمتلك القرار التنفيذي الكامل وعندها يجلس العراقيون لوضع استراتيجية لبناء الدولة وتعزيز الأمن الداخلي وحماية الحدود.

كيف تقرأون وضع إيران في ظل التصعيد الإقليمي؟

_استناداً إلى الروايات الجمهورية الإسلامية “لن تسقط” وقد حققت انتصاراً سياسياً في مواجهة إسرائيل، معادلة الردع قائمة وإيران أثبتت قدرتها على الصمود رغم الدعم الغربي والأمريكي لإسرائيل.

ما طبيعة العلاقة التي تربطكم بإيران اليوم؟

_إيران حليف وقدمت دعماً عسكرياً ولوجستياً للعراقيين في مواجهة الإرهاب في العراق فمن واجبنا الأخلاقي والإسلامي والإنساني ألا نتخلى عن حلفائنا بسبب الضغوط الأمريكية أو الحسابات السياسية

كيف تقيمون قدرة القوات العراقية على حماية الحدود في ظل التحديات الأمنية الحالية؟

_القوات الأمنية بجميع صنوفها إلى جانب الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية قادرون على حماية الحدود العراقية بكفاءة خبرتهم وتجربتهم الميدانية، إلى جانب إعادة الهيكلة التي شهدتها المؤسسة الأمنية بعد عام 2014 تجعلهم قادرين على مواجهة أي تهديد سواء من الداخل أو من الخارج، وضمان أمن العراق واستقراره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى