مقالات

الذكاء الاصطناع اغتيال السمعة والشرف وفبركة الصور والمحادثات من قبل مسيئي استخدامه

بقلم /  سجى اللامي

لم يعد استخدام التقنيات الحديثة مقتصراً على التسهيل أو الابتكار في الواقع، بات كثير من الناس يستغلونها بشكل خاطئ خصوصاً حين يتعلق الأمر بتزوير الصور والمحادثات بهدف الإساءة وتشويه سمعة الآخرين هذا الاستغلال لا يقتصر على خداع العين فحسب بل يصل إلى التأثير على حياة الناس وكرامتهم داخل المجتمع
في العراق اليوم لا يوجد قانون جرائم إلكترونية مفعل بشكل شامل ينظم هذا النوع من الأذى الرقمي ويعاقب عليه بوضوح في غياب تشريع يمكنه تحديد السلوكيات غير القانونية في الفضاء الرقمي تطبق الجهات القضائية أحياناً أحكاماً من قانون العقوبات المدني القديم على الجرائم التي تقع عبر الشبكات الإلكترونية،هذه الوضعية القانونية غير الكافية خلقت فجوة في الحماية إذ إن غياب نصوص قانونية حديثة ومحددة يجعل من الصعب على الضحايا الحصول على حماية فعالة عبر القضاء ويترك المجال واسعاً أمام بعض المستخدمين لاستغلال التقنيات في الإساءة إلى الآخرين لقد عرضت على البرلمان العراقي عدة مشاريع قوانين تهدف إلى مكافحة الجرائم الإلكترونية لكن بعضها ظل قيد النقاش بسبب مخاوف من تضييق حرية التعبير أو عدم وضوح نصوص بعض التشريعات المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، ينظر المواطن من جانب آخر إلى الأمن السيبراني كخطة وطنية متكاملة لحماية المجتمع من مخاطر التلاعب بالمحتوى الرقمي مثل الدورات التدريبية الحقيقية التي يخضع لها العاملون في هذا المجال أثبتت فعاليتها في متابعة القضايا الواقعية واستعادة الحق بما ساهم في براءة بعض الأشخاص من تهم زائفة ومع ذلك لا تزال الحاجة قائمة لتوسيع هذه البرامج مع الأدلة الرقمية ومتابعة الاعتداءات عبر الشبكات وتقديم دورات إضافية لضمان حماية أكبر لأولئك الذين سقطوا ضحايا لمسيئي استخدام الذكاء الاصطناعي سواء عبر فبركة الصور أو تزوير المحادثات أو الابتزاز
هذه الجهود ليست بديلاً عن القانون، لكنها جزء أساسي من منظومة حماية مجتمعية تجعل الأفراد أكثر وعياً بمخاطر المحتوى المزيف وتحثهم على التحقق قبل التصديق أو المشاركة وتؤكد على أن المسؤولية الأخلاقية للدفاع عن كرامة الآخرين واجب لا خياراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى