خبير اقتصادي :زيارة أردوغان فرصة هامة لخدمة مصالح البلدين الاقتصادية

اكد الخبير الاقتصادي محمد أحمد أن زيارة الرئيس التركي أردوغان إلى جمهورية مصر العربية اليوم محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية-التركية، وفرصة حقيقية لإعادة توظيف الزخم السياسي في خدمة المصالح الاقتصادية المشتركة، بما يفتح آفاقًا أوسع للاستثمار والتنمية في البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى مصر إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لدعم خططها التنموية الطموحة، بينما تبحث تركيا عن توسيع شراكاتها الاقتصادية في المنطقة، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لمصر كبوابة للأسواق العربية والأفريقية.
آفاق واعدة للاستثمار المشترك
يمتلك الجانبان المصري والتركي مقومات قوية لبناء شراكات اقتصادية فعّالة، خاصة في قطاعات الصناعة، والطاقة، واللوجستيات، والإنشاءات، والصناعات الغذائية، والمنسوجات. وتُعد الخبرة الصناعية التركية، إلى جانب البنية التحتية المتطورة والمشروعات القومية الكبرى في مصر، مزيجًا مثاليًا لإقامة استثمارات مشتركة قادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية وتوفير فرص عمل مستدامة.
كما أن تعزيز التعاون بين القطاعين الخاصين في البلدين يمكن أن يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، ونقل التكنولوجيا، وتطوير سلاسل الإمداد، بما يخدم أهداف النمو الاقتصادي طويل الأجل.
دفع التنمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي
لا تقتصر أهمية الزيارة على الجوانب الاستثمارية المباشرة فحسب، بل تمتد لتشمل بناء مناخ من الثقة الاقتصادية، وهو عامل أساسي لجذب رؤوس الأموال وتحفيز المستثمرين. فالتقارب السياسي عادة ما ينعكس إيجابًا على القرارات الاقتصادية، ويشجع على إطلاق مبادرات مشتركة ومشروعات إقليمية كبرى.
وفي ظل التحديات الاقتصادية العالمية، تبرز أهمية التعاون الإقليمي كأداة لمواجهة التقلبات، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي، وتنويع مصادر الدخل، وهو ما يمكن أن تستفيد منه كل من مصر وتركيا .



